ويحفظ كتاب العثماني. ودرس بالعصرونية في قوله : ..... (١) وثمرة النخل المبيع أن شرطت للبائع فله.
يوم الأحد ثاني عشر ربيع توفي الشيخ الصالح شمس الدين محمد بن الناصر الصوفي ودفن بالمدرسة الهروية حلب. وكان مجاورا هناك منقطعا عن الناس دمث الأخلاق ، وله أوراد وأتباع والناس يهرعون لزيارته ويعظمونه ويدخل إلى الجامع لصلاة الجمعة وهو من أتباع الشيخ محمد بن بهادر (٢).
وفي ثامن عشر ربيع الأول جاء هواء عظيم مزعج بحلب وانتشر إلى وادي الباب فقلع أشجارا من الجوز بأصولها. واقتلع نصف مأذنة الشيخ عقيل ـ أعاد الله علينا من بركاته ـ ثم بنيت بعد ذلك. وفي أواخر ربيع الأول توفي الإمام تقي الدين أبو بكر بن علي بن الحريري / (٣٣ ظ) م الدمشقي (٣) ؛ ترجمته في مشايخي.
وفي نهار السبت مستهل جمادى الأول دخل برسباي كافل طرابلس إلى حلب نائبا عوضا عن البهلوان. وكان وليّ أولا حاجب بدمشق.
وفي ليلة الجمعة ثامن رجب توفي العدل الرضا شهاب الدين أحمد بن رضوان وصلى عليه بعد صلاة الجمعة بجامع المهمندار. ودفن بالجبل الأول وكان ساكنا عدلا مريضا وخطب بجامع المهمندار.
__________________
(١) في أعلى السطر أضيفت كلمة رسمها : (الراح). وما معناها هنا!.
(٢) بدر الدين أبو عبد الله مجد بن بهادر المصري : ولد عام ٧٤٥ ه. رحل إلى حلب فدمشق ، كان فقيها أصوليا ، أديبا ، كان منقطعا للاشتغال. له تصانيف. توفي بمصر عام ٧٩٤ ه (شذرات الذهب : ٦ / ٣٣٥)
(٣) أبو بكر بن علي بن الحريري. الدمشقي الشافعي ولد نحو ٧٧٤ ه فدرس مختلف العلوم على مشايخ وعلماء دمشق آنذاك وثم ارتحل إلى القاهرة ليأخذ عن مشايخها. أذن له بالإفتاء في العديد من البلدان. مات في دمشق. ودفن بمقابر الباب الصغيرة. (الضوء اللامع : ٢١ / ٥٦).
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ٢ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2375_kunuz-alzahab-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
