وفي ثامن عشري جمادى الأول ورد كتاب من القاضي أبي الفضل ابن الشحنة على / (٣٥ و) م ، ولده قاضي المسلمين أثير الدين من الصالحية بطريق مصر أنه رأى رؤيا حسنة من جملتها أنه شاهر سلاحا ، وقد هزم جماعة من قطاع الطريق وهو يرتجز بديها :
|
من كان لي لا يشهد |
|
فأنا الخطيب محمد |
|
ووقائعي مشهورة |
|
ومشاهدي لا تجحد |
|
فلكم حضرت مشاهدا |
|
ووقائعا تستشهد |
|
ورددت خصمي خائبا |
|
منه الفرائص ترعد |
|
ورجعته مستأثرا |
|
في قبضتي ولي اليد |
ولما وصل إلى القاهرة حصل له الكرامة من السلطان ثم عاد إلى حلب على عادته في التاريخ المتقدم ومدحه عماد الدين ابن الزير تاج (١) بهذه القصيدة (٢) :
ومدحه الشيخ خاطر فقال (٣) :
|
بشراك يا شهباء كم تشتكي |
|
ضرا فقد وافا سماك الطيب |
|
محب الدين عدله والتقى |
|
نصر من الله وفتح قريب |
وفي يوم الجمعة ثاني عشري رجب توفي الشيخ الإمام المقرئ النحوي شمس الدين محمد بن عمر الفزاري الشهير بابن الدقيق ـ تصغير الدقيق ـ وهذا الرجل كان يحفظ محافيظ كثيرة (كالمنهاجين) و (والتلخيص) و (الشاطبية). ويلازم على درسها ولا يشتغل إلا بقراءة القرآن والحديث ودرس محافيظه وكان صيتا ويظهر
__________________
(١) إسماعيل بن الحسين بن الزير تاج المعروف بجده. ولد نحو ٧٩٠ ه. أشتغل بالفقه وسمع وصار يلى قضاء بلاد حلب كأريحا وسرمين. وله شعر حسن. (الضوء اللامع ٢ / ٢٩٨). (والزير تاج) في الأصل ليست منقوطة وأيضا في الضوء. ضبطناها عن كتاب : " أعلام النبلاء للطباخ".
(٢) في الأصل لم يذكر القصيدة.
(٣) أستدركت على الهامش.
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ٢ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2375_kunuz-alzahab-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
