ورثاه شيخنا قاضي المسلمين محب الدين أبو الفضل ابن الشحنة بقصيدة وأنشدني إياها (١)
|
(٢) ناحت على سلطانها العلماء |
|
وبكت لفقد علائها الشهباء |
|
وانهد ركن أي ركن شامخ |
|
للمسلمين ويتم الفقهاء |
|
فلئن رأينا الشهب يوم مماته |
|
لا بدع لما أن تغيب ذكاء |
|
والله مات العلم في حلب به (١) |
|
يا من له طلب ومنه ذكاء |
|
من بعد شيخ المسلمين وحبرهم |
|
قاضي القضاة سيرفع السفهاء |
|
من للمدارس بعده علّامة |
|
من للفتاوى إن بغي إفتاء |
|
جل المصاب به وعمّ فموته |
|
قسما مصاب ليس عنه عزاء |
|
الله أكبر يالها من ثلمة |
|
في دين أحمد مالها إرفاء |
|
يا شيخ الاسلام ارتحلت برغمنا |
|
فانسر قوم مالهم أكفاء |
|
فلك البشارة قد قدمت على الذي |
|
ترجو تراحم جوده الرحماء |
|
والله أكرم أن يضيع عالما |
|
دانت له في علمه العلماء |
|
بل سوف يجلس فوق كرسي لدى |
|
ملك العباد ويجمع الشهداء |
|
كيما يفاض عليه من خلع الرضى |
|
مزجية من سندس خضراء |
|
ويخصه الله الكريم بفضله |
|
بشفاعة فيمن يرى ويشاء |
|
يا ابن الخطيب سقى ثراك بواكر |
|
من رحمة لا تنقضي سخّاء |
|
ويثاب فيك المسلمين مصابهم |
|
فاليوم حقا ماتت الآباء |
وأنشدها شمس الدين ابن انشا على قبره بصوت حسن فأبكى الناس.
__________________
أحاشية في الأصل : " قف على هذه المرثية للجد ابن الشحنة رحمه الله تعالى".
ب حاشية في الأصل : " هذا خط المرحوم الوالد رحمه الله ؛ كتبه الفقير مصطفى بن محمد بن عمر الشهير
(١) في الأصل : (نسخ) لعلها كما ذكرنا. وما ورد تصحيف.
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ٢ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2375_kunuz-alzahab-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
