وامتنع الناس بالقلعة ، ثم رحل في تاسع عشر رمضان إلى بلاده ، وكان السلطان ندم وقرايلوك وعوقب قرا يوسف بموت ولده. انتهى.
ثم إن السلطان المؤيد جرد من الأمراء المصرية إلى حلب ثمان أمراء للإقامة بحلب. ووصلوا في شهر رمضان سنة ثلاث وعشرين وهم الطنبغا القرمشي (١) والطنبغا الصغير (٢) (بغير تصغير) والأمير طوغان (٣) والأمير الطنبغا المرقبي (٤) وشرباش قامسوا وأزدمر الناصري (٥) ، وجلبان ، وأقبلاط الدمرداشي (٦) فوصلوا إلى حماة وكان نائبها اينال دوادار نوروز فمسكوه حسب المراسيم الشريفة بذلك لهم واستقر في نيابتها أقبلاط المذكور ثم وصلوا إلى حلب.
فيما هم مقيمون بلغهم وفاة المؤيد. وتوفي في شهر المحرم كما تقدم واستخلاف ولده وأن أتابك ولده تتر المذكور. فحصل لهم أمر عظيم فقصدوا التوجه للقاهرة
__________________
(١) الطنبغا سيف الدين القرمشي الظاهري برقوق تنقل في المناصب أيام الفتن في البلاد الشامية أوصى به المؤيد. غضب عليه ططر وقتله عام ٨٢٤ ه ودفن بتربة الطنبغا الحوباني. كان أميرا ساكنا كارها للشر.
(الضوء اللامع : ٢ / ٣١٩).
(٢) الطنبغا بن عبد الواحد. كان أحد المقدمين بالقاهرة ورأس نوبة المؤيد أقام بحلب مدة. قتل في وقعة بينه وبين التركمان عام ٨٢٤ ه كان فاضلا يستحضر الكثير من السيرة والتاريخ.
(الضوء اللامع : ٢ / ٣٢٠).
(٣) ترجم السخاوي لأكثر من واحد عرف بهذا الاسم.
(٤) الطنبغا العلاء المرقبي المؤيدي شيخ ، تولى نيابة قلعة حلب وقلعة المرقب ، ثم تولى الحجوبية الكبرى إلى أن تسلطن الظاهر ططر فسجنه ومات عام ٨٤٤ ه. (الضوء اللامع : ٢ / ٣١٩).
(٥) أزدمر الناصري نسبه إلى ناصر الدين الظاهري برقوق. أحد مقدمي القاهرة وفرسانها فقد سنة أربع وعشرين وثمانمائة. (الضوء اللامع : ٢ / ٢٧٦).
(٦) أقبلاط الدمرداشي المحمودي ترقى بعد أستاذه فقدمه المؤيد ثم ولاه نيابة حماة وغيرها قيل توفي بملطيه عام ٨٣٠ ه كان شجاعا حسن السيرة. (الضوء اللامع : ٢ / ٣١٨).
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ٢ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2375_kunuz-alzahab-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
