ثم قال وفي سادس عشر من الحجة خلع على قرقماش نيابة حلب عوضا عن شيخ وقال غيره : ودخلها في صفر أعني شيخا سنة أربع عشرة.
واستقر في نيابتها إلى أثناء ذي القعدة من السنة المذكورة فهجم القلعيون (١) على شيخ ونهبوا خيله لأن السلطان توغر صدره عليه وفي يوم الجمعة خامس الحجة تأهب شيخ للخروج وخرج من حلب يوم السبت ورموا عليه من القلعة إلى أقرب باب المقام وذهب من ذهب فاتفق له ما تقدم في ترجمة الناصر من القتال مع الناصر. وقتل الناصر.
[تولية سودون ثم يشبك بن أزدمر عام ٨١٥ ه]
وفي تاريخ ابن شهبة في سنة خمس عشرة قال : وفيها كان نائب حلب قرقماش استقر فيها وهو بدمشق في الغور من السنة الحمالة وهي سد سح وفي زمن الحصار استقر في نيابتها قرقماش فلم يتم له فلما اتفق للناصر ما اتفق من قتله توجه نوروز إلى حلب فدخلها في أوائل ربيع الأول الآخر سنة خمس عشرة ورتب فيها نائبا سودون الجلب (٢) فمات في ربيع الآخر فولي نيابتها يشبك بن أزدمر (٣) ، انتهى ما قرأته في بعض التواريخ.
__________________
(١) غير منقوطة في الأصل.
(٢) سودون الظاهري برقوق ويعرف بسودون الجلب. ترقى في أيام ابن أستاذه الناصر. وكان مقداما. شجاعا. ناب في الكرك ثم طرابلس ثم نيابة حلب توفي عام ٨١٥ ه (الضوء اللامع : ٣ / ٢٨٢).
(٣) يشبك بن أزدمر الظاهري : قدم من بلاد الجركس. أبلى في وقعة تمر حيث أسر واحتال فهرب فقربه الناصر فولاه حماة ثم حلب من أيام نوروز الحافظي وكان إلى جانبه. كان أميرا جليلا ، وشجاعا. قتله المؤيد عام ٨١٧ ه. (الضوء اللامع : ١٠ / ٢٧٠).
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ٢ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2375_kunuz-alzahab-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
