لاحقون. ويا أيها الغافلون أنتم سائرون [نحن](١) جيوش الهلكة لا جيوش (١٠٨ و) م المملكة ، مقصودنا الانتقام ، وملكنا لا يرام ، ونزيلنا لا يضام ، وعدلنا في ملكنا قد اشتهر ، ومن سيوفنا أبن المفر.
|
أين المفرّ ولا مفر لهارب |
|
ولنا البسيطان الثرى والماء. |
|
ذلّت لهيبتنا الأسود وأصبحت |
|
في قبضتي الأمراء والخلفاء. |
ونحن إليكم صائرون ، ولكم الهرب ، وعلينا الطلب.
|
ستعلم ليلى أي دين تداينت |
|
وأي عزيم للتقاضي غريمها. |
دمرنا البلاد وأيتمنا الأولاد ، وأهلكنا العباد ، وأذقناهم العذاب وجعلنا عظيمهم صغيرا ، وأميرهم أسيرا. تحسبون أنكم منا ناجون أو متخلصون وعما قليل سوف تعلمون على ما تقدمون. وقد أعذر من أنذر ؛ قاله الذهبي في تاريخ الإسلام.
[زواج هولاكو وإسلامه] :
وفيه : قال الظهير الكازروني (٢) : حكى لي المنجم أحمد بن البواب النقاش ـ نزيل بزاعة ـ قال : عزم هلاكو على زواج بنت ملك الكرج فأبت حتى يسلم فقال : عرفوني ما أقول. فعرضوا عليه الشهادتين. فأقربهما. وشهد عليه بذلك خواجا نصير الدين الطوسي ، وفخر الدين المنجم. فلما بلغها ذلك أجابت فحضر القاضي فخر الدين الخلاطي فتوكل لها النصير وللسلطان الفخر المنجم وعقدوا العقد باسم
__________________
(١) بياض في الأصل. والإضافة للمحققين من سياق المعنى.
(٢) الشيخ ظهير الدين علي بن محمد بن محمد الكازروني ـ نسبة إلى كازرون مدينة في إيران ولد عام ٦١١ ه. سمع الحديث من العديد من شيوخ عصره. كان مؤرخا. لغويا. فقيها. شاعرا ... صنف من الكتب : «مقامة في قواعد بغداد» ، «مختصر التاريخ» والكثير وقد ضاع معظمها. توفي عام ٦٩٧ ه. (مقامة في قواعد بغداد : مقدمة المحقق)
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
