وبهذا الدرب مسجد ... (١) طغرل بني في أيام العزيز بتولي عبد المجيد بن الحسن ابن العجمي في سنة سبع وعشر وستمائة. ويعرف هذا المسجد قبل فتنة تمر بمسجد النحاة ؛ نسبة إلى الشيخين الإمامين أبي جعفر شهاب الدين أحمد بن يوسف بن مالك الرعيني الأندلسي الغرناطي المالكي ورفيقه شمس الدين أبي عبد الله محمد بن (٨٩ ظ) م أحمد بن علي بن جابر الهواري الأندلسي المالكي الأعمى المعروفين بالأعمى والبصير ، ولهما النظم الفائق ، والمؤلفات الحسنة. وقد كتب الشيخ أبو جعفر نسخة من البخاري في ثلاثين مجلدا ، وكذا نسخة من صحيح مسلم ، وبعض هذين الكتابين موجود بحلب. وكان جيد الخط. انتهى.
ترافقا من البلاد. ثم قدما القاهرة. ولما رحل من غرناطة أنشد :
|
ولما وقفنا للوداع وقد بدت |
|
قباب ربا نجد على ذلك الوادي |
|
نظرت فألفيت السبيكة فضة |
|
لحسن بياض الزهر في ذلك النادي |
|
فلما كستها الشمس عاد لجينها |
|
لنا ذهبا فاعجب لاكسيرها البادي |
وله :
|
تجنّت فجنّت في الهوى كل عاقل |
|
رآها وأحوال المحب جنون |
|
وما وعدت إلا عدت في مطالها |
|
كذلك وعد الغانيات يكون |
وله :
|
محاجر دمعي قد محاهن ما جرى |
|
من الدمع لما قيل قد رحل الركب |
|
تناقض حالي قد شجاني فراقهم |
|
فمن أضلعي نار ومن أدمعي سكب |
وله :
|
مهلا فما شيم الوفا معاره |
|
لمن ابتغى من نيلها أوطارا |
|
رتب المعالي لاتنال بحيلة |
|
يوما ولو جهد الفتى أوطارا |
__________________
(١) بياض في الأصل.
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
