وكان قبل الظهير الإمام عبد الله القصري وكان ممن صحب الغزالي (١) (٤٢ ظ) ف وإلكيا (٢) وأسعد (٣).
قال الدولعي : وبعد موت شيخنا المرادي استدعى السلطان نور الدين لشيخنا شرف الدين مكانه ـ يعني ابن أبي عصرون ـ وابتنى (٤) له المدرسة التي هي الآن تحت يد ولده ، ووصل إلى حلب وما كملت ، فاستعاد له مدرسة جد هذا الكمال ابن العجمي وكان جده إذ ذاك مجاورا بيت الله الحرام ، فقدم ، ومنع شرف الدين عن مدرسته. ومنعه دخولها ، والأخذ من وقفها بعد ما سئل أن يصبر عليه حتى تنجز مدرسته فما فعل. وما اعترض نور الدين ولا مجد الدين بل مكناه من أمر مدرسته.
واستناب لها فقيها يقال له البرهان.
فلما درج بالوفاة استنابوا هذا المجد بن جهبل ولدهم.
ولما توفي جد الكمال بن العجمي عهد قبل وفاته إلى ولده أبي صالح شهاب الدين بالعهد الشرعي والإسناد الشرعي. وكان جاريا في المدرسة ومالها والمدرس على قاعدة والده من غير معارض.
__________________
(١) غني عن التعريف. حجة الإسلام.
(٢) إلكيا الهرّاسي : علي بن محمد بن علي الطبرستاني : والكيا بالفارسية : الكبير. تفقه على إمام الحرمين الجويني ببغداد. ثم درس بالمدرسة النظامية ببغداد أيضا. تقرب من بركياروق بن ملك شاه السلجوقي. فحظي بالجاه والمال حتى أصبح على رأس القضاء بدولته. توفي عام ٥٠٤ ه ببغداد ودفن في تربة الشيخ أبي اسحاق الشيرازي. (وفيات الأعيان : ٣٦ / ٢٨٦) ؛ (شذرات الذهب ٤ / ٨)
(٣) أسعد الميهني : مجد الدين أبو الفتح وأبو سعيد. العلامة. الفقيه. المنسوب إلى ميهنة قرب طوس بين سرخس وأبيورد. تفقه بمرو. وذاع صيته. حتى تولى مدرسة النظامية ببغداد مرتين. كان يتوقد ذكاء. زار الهند. وعاد ليتوفى ببغداد عام ٥٢٧ ه (شذرات الذهب : ٤ / ٨٠)
(٤) في الأصل : ابتنا.
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
