ولعمري لقد توقعت عزله عن حلب لما فعل ذلك ؛ فقلت (١) :
|
رأى حلبا بلدا داثرا |
|
فزاد لإصلاحها حرصه |
|
وقاد الجيوش لفتح البلاد |
|
ودق لقهر العدا فحصه |
|
وما بعد هذا سوى عزله |
|
إذا تم أمر بدا نقصه |
وفي سنة سبع وثلاثين وسبعمائة توفي الأمير جمال الدين خضر بن نائب حلب الطنبغا بحلب ، ودفن بالمقام. ثم عمل له والده تربة حسنة عند جامعه خارج حلب. ونقل إليها. وكان حسن السيرة ، ليس من أعجاب أولاد النواب في شيء (٢).
ومما قلت فيه تضمينا (٣) :
|
أيبست أفيدة بالحزن يا خضر |
|
فالدمع يسقيك إن لم يسقك المطر |
|
منها خلقت فلم يسمح زمانك أن |
|
يشين حسنك فيه الشيب والكبر |
وإن كان يتضمن هذا التضمين القول بموت الخضر عليه السلام.
وقد تقدم الكلام على الطنبغا في فصل النواب. انتهى.
جامع تغري بردي (٤) ، توفي (٥) سنة خمس عشرة وثمانمائة. وكان متواضعا يعرف شيئا من العلم ، بنى جامعا بحلب.
وكان قد أسسه [ا] بن طومان (٦).
وفي ذلك يقول الأديب زين الدين بن إبراهيم بن سليمان الرهاوي كاتب السر بحلب ، وكتبه على عتبة منبره :
__________________
(١) الحاشية السابقة.
(٢) عن ابن الودري في : «تتمة المختصر : ٤ / ١١٨).
(٣) القول لابن الوردي. انظر ابن الوردي في تاريخه فقد نسبه لنفسه.
(٤) موقع الجامع الآن بالسفاحية.
(٥) م : العبارة : «توفي سنة .. وحتى .. شيئا من العلم» ؛ استدركت على الهامش.
(٦) سيرد في موضع آخر.
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
