قال ابن شداد : زاويتان بالجامع المذكور وقفهما العادل نور الدين لتدريس مذهب مالك وأحمد. وزاوية بالجامع لتدريس الحديث وقفها العادل نور الدين وإنما أغفل المذهبين لأنهما كان يدرس فيهما من قبل نور الدين ؛ وقرأت بخط الصاحب ما لفظه :
[إبراهيم بن عيسى ، الحجة] :
(٣٢ ظ) ف إبراهيم بن عيسى بن أحمد الفقيه المالكي المغربي ، يلقب بالحجة. فقيه حسن ، فاضل ، عارف بالأصول وبمذهب مالك ، قدم علينا حلب قبل الستمائة وولي التدريس بزاوية المالكية بالمسجد. ودام يدرس بها مذهب مالك إلى أن توفي بعد الأربعين والستمائة بحلب ، انتهى.
ولو ذكرنا ما يحضرنا من المدرسين لطال.
[ذكر جوامع حلب التي كانت تقام فيها الجمعة في زمن ابن شداد]
ونشرع الآن في ذكر بعض جوامعها التي تقام فيها الجمعة ؛ وقد ذكر ابن شداد في الأعلاق الخطيرة ما لفظه بعد ذكر الجامع الأعظم (١) : «ذكر ما بظاهر حلب من الجوامع (٢)» ؛ فهذا دليل على أنه لم يكن في زمانه بباطنها جامع إلا الأعظم.
ثم عد :
الجامع الذي بالحاضر السليماني (٣) : أنشأه أسد الدين شيركوه بن شادي بن مروان بن يعقوب صاحب حمص (٤).
__________________
(١) انظر بداية الفصل.
(٢) (الأعلاق الخطيرة : ١ / ١ / ١٢١).
(٣) انظر : «الأعلاق الخطيرة : ١ / ١ / ١٢١» ؛ والحاضر السليماني منسوب إلى سليمان بن عبد الملك : أنشأه سليمان عند ما كان واليا على حلب ؛ مرّ ، انظره. والجامع كان خراب ومسدود في عهد ابن الشحنة عام ٨٩٠ ه ؛ والمعاصر لمؤلفنا. (الدر المنتخب : ٢٧١)
(٤) أسد الدين شير كوه بن شادي. سبق التعريف به انظره.
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
