|
[وفي سنة إحدى وأربعين وخمسمائة](١) : وفي سابع يوم من استقرار نور الدين (٢) بحلب اتصل خبر مقتل أتابك بصاحب أنطاكية البيمند فخرج ليومه في عساكر أنطاكية وقسم عسكره قسمين : قسما أنفذه إلى جهة حماة. وقسما أغاربه على جهة حلب وعاث في بلادها. (٢٤ و) فوكان الناس آمنين. فقتل وسبى عالما عظيما وعاد حتى وصل إلى صلدع ونهبها ووصل الخبر إلى حلب فخرج أسد الدين شير كوه (٣) في من كان بحلب من العساكر. وجدّ في السير؟ فقام الفرنج وأدرك جماعة من الرجالة يسوقون الأسرى فقتلهم واستنقذ كثيرا مما كانت الفرنج أخذته. وسارع مختبأ (٤) عن طريق الفرنج إلى أن شن الغارة على بلد ارتاح واستاق جميع ما كان للفرنج فيه وعاد إلى حلب مظفرا. __________________ (١) كذا وجدنا الحوادث التالية متداخلة مع بقية السنوات. وبالعودة لمصادر التحقيق رأينا إضافة هذا العنوان ليستقيم المعنى. (٢) أي نور الدين محمود بن زنكي ؛ سبق التعريف به. (٣) أسد الدين شير كوه بن شاذى بن مروان الكردي. الملك المنصور ، أحد الأبطال الموصوفين بالشجاعة ، مولده في (بدوين) من أعمال أذربيجان. نشأ في تكريت هو وأخوه نجم الدين أيوب. وتنقلت بهم الأحوال في مواجهة الإفرنج وفي بلاد عديدة. حتى قيل : كانت الفرنج ترعب من ذكره. توفي بغتة في علة الخوانيق عام ٥٦٤ ه. بمصر (تهذيب سير أعلام النبلاء : ٣ / ٨٥) (٤) كذا قرأناها. | ||||||||||||||||||||||||||
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
