في كتب التواريخ. وأبوه سيف الدولة (١) له نظم الشريف أبو علي بن الهبارية كتاب : «الصادح والباغم».
والحلة (٢) : بليدة بين الكوفة وبغداد اختطّها سيف الدولة سنة خمس وتسعين وأربعمائة.
وفي سنة ثمان وعشرين وخمسمائة : سار صاحب القدس بالفرنج فقصد حلب فخرج إليه عسكرها فالتقوا فانهزم المسلمون. وقتل منهم مائة فارس. ثم التقوا ونصرهم الله سبحانه وتعالى ؛ قاله الذهبي (٣).
وفي سنة اثنين وثلاثين وخمسمائة (٤) : خرج ملك الروم وقدم إلى بزاعا وفعل ما سيأتي فيها. وأقام على بزاعة بعد أخذها عشرة أيام. ثم رحل بمن معه من الفرنج إلى حلب. ونزل على قويق. وزحف على حلب. وجرى بين أهلها وبينهم قتال كبير. فقتل من الروم بطريق عظيم القدر عندهم فعادوا خاسرين.
__________________
(١) صدقة بن دبيس ـ ملك العرب ـ صاحب الحلة السيفية ـ المتوفى عام ٥٠١ ه. (وفيات الأعيان : ٢ / ٤٩٠) وكتاب «الصادح والباغم» منظومة على أسلوب كليلة ودمنة في ألفي بيت لأبي يعلي محمد بن محمد المعروف بابن الهبارية المتوفى عام ٥٠٩ نظمها لسيف الدولة صدقة. فيها قصائد وأراجيز من غرائب مؤلفاته. لبث بها ١٠ سنوات (كشف الظنون : ٢ / ١٠٦٨)
(٢) الحلة : علم لعدة مواضع : أشهر حلة بني فريد ـ المذكورة ـ وكانت تسمى : «الجامعين». وهي ـ كما ذكر ـ عمرها صدقة بن دبيس وكان وآباؤه ينزلون الدور من النيل. فلما قوي أمره انتقل إلى الجامعين عام ٤٩٥ ه. فنزل بها بأهله فبنى الدور الفاخرة حتى صارت أفخر بلاد العراق. (معجم البلدان : الحلة).
(٣) لم نهتد إلى تفاصيل الخبر فيما لدينا من المصادر المعتمدة بالتحقيق غير الذهبي.
(٤) انظر : «المختصر : ٣ / ١٢ ـ ١٣» فالمؤرخ نقل عنه شبه كامل. وأيضا : «تاريخ دمشق لابن القلانسي : ٤١٧ ـ حوادث ٥٣٣ ه.».
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
