فنما الخبر إلى المعتصم : فقبض على العباس وعلى (٩ ظ) ف من ساعده على ذلك وهو عائد من الفرات. فلما وصل إلى منبج فسأل العباس الطعام وكان جائعا فقدم إليه طعاما كثيرا. فأكل : فلما طلب الماء منع. وأدرج في مسح (١). فمات في ذي القعدة كما تقدم. وصلى عليه بعض أخوته ودفن بمنبج (٢).
وذكر نفطويه (٣) في تاريخه بفتح عمورية ؛ قال : «ولما انصرف المعتصم من بلاد الروم حبس العباس بن المأمون فمات بمكان يقال له : دابق. ودفن هناك» (٢٠ و) م (٤).
ذكر عن مالك بن دينار (٥) قال : «قرأت في الحكمة يقول الله عز وجل : «أنا الله مالك الملوك ، قلوب الملوك بيدي. فمن أطاعني جعلتهم عليه رحمة ، ومن عصاني جعلتهم عليه نقمة. فلا تشغلوا أنفسكم بسب الملوك. ولكن توبوا إليّ أعطفهم عليكم (٦). انتهى.
__________________
(١) المسح : البلاس [وهو أشبه بالبساط]. (القاموس المحيط : مسح).
(٢) انظر : (زبدة الحلب : ١ / ٦٩) ؛ (اليواقيت والضرب : ٥٧).
(٣) نفطويه : أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة العتكي. الأزدي. الواسطي. الإمام الحافظ ، النحوي ، العلامة ، الاخباري. صاحب التصانيف. سكن بغداد. مات عام ٣٢٣ ه.
(تهذيب سير أعلام النبلاء : ٢ / ٦٦) وانظر أيضا (الفهرست لابن النديم : ١٢١ ـ ط مصر عام ١٣٤٨ ه ـ المطبعة الرحمانية).
(٤) م : بياض في الأصل بما يعادل صفحة واحدة.
(٥) مالك بن دينار : علم العلماء الأبرار ، من كتبة المصاحف. ولد أيام ابن عباس. سمع من أنس بن مالك ... وعنه : الحسن البصري وابن سيرين ... له نحو من أربعين حديثا. توفي عام ١٢٧ ه. وقيل : ١٣٠ ه. (تهذيب سير أعلام النبلاء : ١ / ١٩٩)
أ ـ حاشية في الأصل : «كيف ما تكونوا يولى عليكم.».
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
