ولده العزيز أتم قيام ، وحفظ البلاد ، واستمال الأشراف حتى أعانهم ، ودفع عنهم. كان صالحا دينا كثير الصدقات وافر الخيرات (١٤ ظ) م.
كان الأشرف يقول : إن كان لله في الأرض وليّ فهو هذا الخادم. ولما استعاد الأشرف تل باشر (١) دفعها له وقال : هذه تكون برسم صدقاتك فإنك لا تتصرف بأموال الصغير.
وطهر حلب من الفسق والمكوس والفجور.
توفي كما تقدم بحلب حادي عشر المحرم سنة ٦٣١ ه. (٢) ودفن بباب الأربعين (٣) في مدرسة الحنفية (٤). وقد حدّث عن الصالح أبي الحسن علي بن محمد الفاسي.
انتهى.
لطيفة : قال صاحب (جنى النحل) : حضرت يوما بسميشاط وصاحبها يومئذ الأفضل فنظر إلى صبي تركي (٥) لابس زردية (٦) فقال على البديهة :
|
وذي قلب جليد ليس يقوى |
|
على هجرانه القلب الجليد |
|
تدرع للوغى درعا فأضحى |
|
وظاهره وباطنه حديد |
__________________
(١) تل باشر : قلعة في شمالي حلب بينها وبين حلب يومان (زبدة الحلب : ٢ / ٤٨٩ ـ ٣ / ٨٧٥) وفي (المواكب السلطانية : ٢ / ٨٠): «حصن شمالي حلب على مرحلتين منها. ذات بساتين ومياه». وانظر : (دوسو : ٤٦٨).
(٢) سبق التعريف به.
(٣) انظره في المتن.
(٤) م : العبارة : (في مدرسة الحنفية) ؛ استدركت على الهامش.
(٥) ف : ترك.
(٦) الزرد : ثوب ينسج من الحديد يلبس في الحرب وقاية من سلاح العدو والكلمة معربة عن الفارسية : «زره» الذي بمعناه ... وفي التركية (زرخ) وتعني درع. (الألفاظ الفارسية المعربة : ٧٧).
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
