وأجاز له عبد الله بن بري النحوي ، وأحمد بن حمزة بن الموازيني (١) والبوصيري (٢) وكان فاضلا ، شاعرا ملك البيرة مدة مديدة.
ومنهم : في طرسوس في البرج المنسوب إلى الهري على اسكفتي الباب العليا بين حجر قد طبق المصراعين ؛ فيه قبر :
دقيانوس ملك أصحاب الكهف (٣)
وقد كشف عنه بمقدار ما يمكن الوصول إليه فوجد ميتا مسجى بأكفانه مصبرا معه سيف إلى جانبه. فوزن فوجدوه أحد عشر أوقية ـ بالطرسوسي التي وزن كل أوقية منها اثنان وثلاثون درهما ـ ورد ما كان كشف منه إلى حاله.
ومنهم : في طرسوس أيضا :
المأمون
دفن في بطانة محراب جامعها (٤) بسلاحه ، ولما ملكها الدمستق (٥) سقط محراب الجامع وسقط المأمون بسلاحه فأخذ الدمستق سيفه. ورد الباقي إلى حاله.
__________________
(١) أبو الحسن أحمد بن حمزة بن أبي الحسين علي بن الحسن السلمي. سمع من جده ورحل إلى بغداد في الكهولة فسمع من أبي بكر بن الزاغوني وطبقته وكان صالحا خيرا محدثا. فهما. توفي في المحرم سنة ٥٨٥ ه. وهو في عشر التسعين. وفي نسبه وكنيته قيل غير ذلك (شذرات الذهب : ٤ / ٢٨٣) ؛ (سير أعلام النبلاء : ٢١ / ١٦١) ؛ (الإعلام لوفيات الأعلام : ٢٤١)
(٢) أبو القاسم هبة الله بن علي بن مسعود الأنصاري ، الكاتب ، الأديب. مسند الديار المصرية. ولد سنة ٥٠٦ ه. وسمع من أبي صادق المديني ومحمد بن بركات السعيدي ... وتفرد في زمانه ورحل إليه. توفي في ٢ صفر ٥٩٨ ه. (شذرات الذهب : ٤ / ٣٣٨) ؛ (سير أعلام النبلاء : ٢١ / ٣٩٠) ؛ (الإعلام لوفيات الأعلام : ٢٤٦).
(٣) انظر : (مروج الذهب : ١ / ٣١٤) ؛ (الكامل في التاريخ : ١ / ٢٠٦) .... وغيرها.
(٤) سيرد بعد قليل.
(٥) حاكم الروم.
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
