ووجدتهما بخط ابن خلكان في بعض مسوداته لابن الكيزاني المصري (١).
قلت : ويعجبني قول أبي عبد الله الناشيء البغدادي :
|
إذا وجد الشيخ من نفسه |
|
نشاطا فذلك موت خفي |
|
ألست ترى أن ضوء السراج |
|
له لهب عندما ينطفئ |
رجع :
ولما اتفق على الأفضل العادل أبو بكر وأخوه العزيز عثمان كتب إلى الخليفة (٢) :
|
مولاي إنّ أبا بكر وصاحبه |
|
عثمان قد غصبا بالسيف حقّ عليّ |
|
وهو الذي كان قد ولّاه والده |
|
عليهما واستقام الأمر حين وليّ |
|
فخالفاه وحل (٣) عقد بيعته |
|
والأمر بينهما والنص فيه جليّ |
|
فانظر إلى حظ هذا الاسم كيف |
|
لقى من الأواخر ما لاقى من الأول |
فأجابه :
|
وافى كتابك يا ابن يوسف معلنا |
|
بالود يخبر أن أصلك طاهر |
|
غصبوا عليا حقّه إذ لم يكن |
|
بعد النبي له بيثرب ناصر |
|
فابشر فإن غدا عليه حسابهم |
|
فاصبر فناصرك الإمام الناصر |
ورأيت بخط ابن العديم بعد ذكر بيتين من أبياته وهما الأول والآخر.
ما لفظه : بعض الناس يقول إنهما من نظم أبي فراس بن أبي الفرج البزاعي. ثم إن أبا طالب بن زيادة أجابه عن البيتين المذكورين بالأبيات الثلاثة المذكورة.
__________________
(١) ابن الكيزاني المصري : محمد بن إبراهيم بن ثابت بن فرح الكناني. واعظ. وشاعر ، تصوف ونسبت إليه «الكيزانية» إحدى طرائق الصوفية. كان معتزليا ، توفي عام ٥٦٢ ه. (معجم الأعلام : ٦٥٧).
(٢) وردت أبيات الأفضل وجواب الخليفة في مصادر عديدة. منها : وفيات الأعيان : ٣ / ٤٢٠ وتمام المتون : ٢٤٩.
(٣) في الأصل : «حل». لعل الصواب كما ذكرنا.
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
