أمير المؤمنين عليهالسلام ، بعد رجوعه من البصرة في قصيدته التي أولها :
|
قلت لما بغى العدو علينا |
|
حسبنا ربنا ونعم الوكيل |
|
حسبنا ربنا الذي فتح |
|
البصرة بالامس والحديث طويل |
إلى أن بلغ فيها إلى قوله :
|
وعلي إماما وإمام |
|
لسوانا أتى به التنزيل |
|
يوم قال النبي من كنت مولاه |
|
فهذا مولاه خطب جليل |
|
إنما قاله النبي على الامة |
|
حتم ما فيه قال وقيل (١) |
وهذان الشاعران (٢) صحابيان شهدا بالامامة لامير المؤمنين عليهالسلام شهادة من حضر هذا المشهد ، وعرف المصدر والمورد.
ثم هذا الكميت بن زيد الاسدي (٣) وهو غير مشكوك في فصاحته ، ومعرفته بالعربية يقول :
|
ويوم الدوح دوح غدير خم |
|
أبان له الولاية لو اطيعا |
|
ولكن الرجال تبايعوها |
|
فلم أر مثلها خطرا منيعا (٤) |
وهذا السيد بن محمد بن الحميري (٥) وليس بدون في الفصاحة ، ولا بمتأخر في البلاغة يقول من قصيدة :
|
قالوا له لو شئت أعلمتنا |
|
لى من الغاية والمفزعُ |
|
فقام في خم النبي الذي |
|
كان بما قيل له يصدع |
|
فقال مأمورا وفي كفه |
|
كفه علي لهم تلمع |
|
من كنت مولاه فهذا له |
|
مولى فلم يرضوا ولم يقنعوا |
ـــــــــــــــ
١ ـ الغدير ٢ / ٦٧.
٢ ـ حسان بن ثابت ، وقيس بن سعد بن عبادة.
٣ ـ ابو المستهل الكميت بن زيد بن خنيس الاسدي المقتول ١٢٦ من كبار شعراء العربية ،
٤ ـ ديوان الهاشميات / ١٨.
٥ ـ ابو هاشم اسماعيل بن محمد بن يزيد بن وداع الحميري الملقب بالسيد والمتوفي ١٧٣.
