الدار الحمراء بأمر عباس إلى الدار البيضاء ، ولكنه لم يزدد في أذهان العامة إلا سوادا وشيطانية.
تقع المحطة رقم (٨) قرب الدار البيضاء ، وتكتسب من هذا الجوار بعض الأهمية ، فقد كان الأشخاص الذين لهم علاقة بنائب الملك المتوفى ، أو بأحد ضباطه يسكنون في المحطة ، ويقضون هناك أسابيع وأشهرا كاملة ، لأن أقل الأشياء تحتاج كثيرا من الوقت. إن المسافرين الذين يمرون بالمحطة يفضلون ، كما فعلنا نحن ، وسائل النقل القديمة على عربات السفر السريعة (الترانزيت) لأنهم مع الأولى يستطيعون التمتع بهذه المحطات على الأقل ، ولكن يشرط عليهم في القاهرة الحصول على بطاقة دخول تباع بسعر غال ، ودون هذا الإجراء / ١٧ / تظل المحطات مغلقة في وجوههم ، ويمكن أن يموتوا عطشا على الباب دون أن يفتح لهم. توجد غير بعيد عن المحطة رقم (٨) في نصف الطريق بين القاهرة والسويس شجرة الحجاج.
يكنّ العرب للأشجار احتراما كبيرا ، ولما كانوا لا يرون إلّا قليلا منها في صحرائهم فإنها بالنسبة إليهم شيء نادر وجديد. وقد وعدهم القرآن بجنان رائعة في الحياة الآخرة [...].
وناهيك عن حب العرب للأشجار ، فإن هناك بعض الأشجار المباركة التي تلقى معاملة خاصة : إنها الأشجار التي تنبت قرب ضريح أحد الأولياء ، أو في أي مكان آخر يكرسه الدين أو التطير. فهم يحرصون في أثناء مرورهم بهذه الأشجار ،
