وهو اليوم يسمى باسم القديسة كاترين Sainte Catherine التي تحميه ، ويحتوي على رفاتها ؛ كان اسمها في حياتها دوروتي Dorothe ، تنصرت في القرن الرابع الميلادي ، أما اسم كاترين الذي سميّت به بعد موتها فإنه مشتق من الكلمة السريانيةCethar التي تعني التاج ، وقد منحت هذا الاسم لأنها جمعت كما يقول القديس جيروم (١) Saint JerOme تاجا ثلاثيا من العذرية والشهادة والعلم ؛ لأنها كانت عالمة قبل أن تكون قديسة ، كانت تحاول هداية الفلاسفة الذين كانوا يحاولون بدورهم أن يثنوها عن معتقدها ، وظلت زمنا طويلا رئيسة المدارس الفلسفية ، كما كانت أيضا رئيسة مدارس الفتيات. / ٦٧ / لقد وضع رفاتها في ضريح فخم ، تشتعل حوله أضواء الشموع ليل نهار ، ويأتي إليه في كل سنة عدد كبير من الحجاج.
ولكي أنتهي من الحديث عن كنيسة القديسة كاترين ، ولكي أكون صادقا في نقل الحقيقة ، ينبغي القول : إنها موضع عناية كبيرة ، ولا يمكن إبداء أي ملحوظة على نظافتها ، ولكن نواقيسها صغيرة جدا ، ولا تليق بمعبد له شهرة كبيرة ، ويتمتع بإجلال عظيم. وهي تمتلك عوضا عن ذلك مجموعة من الأجراس (مصلصلة (Carillon التي ليست كما أعتقد إلا صفيحة من الحديد يضرب عليها بمطرقة ، ومصلصلة أخرى من الخشب تشبه الأولى في بدائيتها ، والتي يقرعها قارع الأجراس طوال النهار ، كما يستخدم في إيطاليا الناقوس الخشبي Crecelle في يوم الجمعة العظيمة.
__________________
(١) أحد أكبر آباء الكنيسة اللاتينية ولد في عام ٣٣١ م وتوفي في بيت لحم عام ٤٢٠ م اشتهر بمؤلفاته التفسيرية ، راجع الترجمة الإغريقية للعهد القديم ، ووضع ترجمة لاتينية له عن النسخة العبرية.
