ويظهر أن في كلام الهجري خللا : (١) : فقد ذكر أن الجبيل بين الأجفر وفيد ، أي أنه شرق فيد. (٢) : ذكر انه بجنب الكهفة. والكهفة لا تقع بين الاجفر وفيد ، بل تقع فى الجنوب الشرقى من فيد ، يدعها طريق الحج يساره قبل الوصول إلى فيد.
ويرى موزل أن جبيل عنيزة هو ما يعرف الآن باسم حزم صوّال ، لوقوع الكهفة بطرفه الغربي. ويفهم من قول مالك بن الريب المازني ـ
|
إذا عصب الرّكبان بين عنيزة |
|
وبولان عاجوا المنقيات النّواجيا |
أنها بقرب بولان ، أي في جهة الكهفة وليست بين الأجفر وفيد إلا من قبيل التجوز في اللفظ.
ويتبادر إلى الذهن أن عنيزة هذه هي ما يعرف الآن باسم عنز التّرمس (انظر هذا الاسم) وهي جبيل صغير ، يقع على ضفة وادي التّرمس الجنوبية ، جنوب قرية الكهفة بنحو ٢٠ كيلا بفصل بينهما قاع بولان (أنظر هذا) ويقع جبيل عنز هذا بقرب خط الطول ٥؟ ـ ٤٣؟ وخط العرض ٥٣؟ ـ ٢٦؟).
ولكن المسافة بينها وبين فيد تقارب ستة وعشرين ميلا. لا ستة عشر ، وتقدم الكلام عليها (١)
عنيزة أيضا : وأورد الهجريّ (٢) لعبد العزيز بن زرارة :
|
لعمرى لقد أشرفت رأس عنيزة |
|
على رغبة لو شدّ نفسى مريرها |
عنيزة فى غير موضع (٣) ، وهى هنا قرن بأباريات من جانب الهميان بين حرّة ليلى والجناب :
__________________
(١) فى رسم العقر.
(٢) «أبو على الهجرى وأبحاثه فى تحديد المواضع» : ٣٤٧.
(٣) انظر «العرب» ص ٣٠٣ وس ٩ (ج ربيع سنة ١٣٩٥).
![المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة [ ج ٣ ] المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2335_almujam-aljoghrafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
