العَلّات».
فالأعيان : ما ذُكِر ، وبنو العَلّات : الإخوة لأبٍ واحدٍ وأمهات شتّى ، وأما الحديث الآخر : «الأنبياء بنو علَّات» فمعناه أنهم لأمهات مختلِفة ودِينُهم واحدٌ.
و (العَلَّة) : الضَّرَّة ، وقيل : الرّابّة (١) وكلا التفسيرين صحيح نسبةً ، إلا أن الأوّل أصحُّ ، وحقيقتُها المَرَّة من العَلَل ، وهو الشُرْب الثاني ، كأنَّ مَنْ تزوّجها بعد ضَرّتها نَهِل من الأولى ، وعَلَّ من الثانية.
وقولهم : «وإن كان البئر مَعينا لا يُنزح» (٢) أي ذاتَ عينٍ جاريةٍ ، من قولهم : «عَيْن مَعْيُونةٌ ، حكاه الأزهري (٣). وكان القياس أن يُقال : مَعينة ؛ لأن البئر مؤنثة ، وإنما ذكَّرها حمْلاً على اللفظ أو توهَّم أنه فعيل بمعنى مفعول ، أو على تقدير ذات معينٍ ، وهو الماء يجري على وجه الأرض (١٩٣ / ب) وفيه كلام ذكرْتُه في الإيضاح.
و (العِيْنة) السَلَفُ ، ويُقال : «باعه بِعينةٍ» أي بنسيئة ، من عَيْن الميزان ، وهي (٤) مَيْلُه ، عن الخليل ، لأنها زيادة ، وقيل لأنها بَيْع العين بالربح ، وقيل : هي شِرَى (٥) ما باع بأقل مما باع.
و (اعْتَانَ) : أخذ بالعِيْنة. ومنه قول ابن مُقْبل (٦) :
__________________
(١) الرابة ، امرأة الأب.
(٢) ع ، ط : لا تنزح.
(٣) لم يرد في التهذيب «٣ / ٢٠٨» إلا قول الأزهري : «أبو سعيد ، عين معيونة ، لها مادة من الماء». وما عدا ذلك فهو من كلام المطرزي.
(٤) كتب تحتها في الاصل : وهو.
(٥) ط ؛ شراء.
(٦) البيتان في الاساس «عين» منسوبين لابن مقبل ، والاول في اللسان «حني» بلا نسبة ، وهما في ذيل ديوانه ، ص ٣٦٣.
![المغرب في ترتيب المعرب [ ج ٢ ] المغرب في ترتيب المعرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2333_almoghrib-fi-tartib-almareb-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
