(فصل)
واعلم أن الرفع عَلَمُ الفاعلية ، والنصب علَمُ المفعوليّة ، والجرّ علَمُ الإضافة (فالفاعل): ما أُسند الفعل إليه مقدَّما عليه ، ويكون مُظهرا : نحو : نصَر زيدٌ ؛ ومُضمرا ، نحو : نَصرتُ ، وزيدٌ نَصَر. ومما أُلحق به : «المبتدأ والخبر» ، وهما الاسمان المرفوعان المجرَّدان من العوامل اللفظية للإسناد ، ورافعُهما الابتداء ، وهو جعل الاسم أولاً لثانٍ ؛ ذلك الثاني حديث (٣٠٢ / أ) عنه ، نحو : زيدٌ منطلق ، واللهُ إلهُنا ، ومحمدٌ نبيُّنا.
و (المفعول): ما أحدثه الفاعل ، أو فَعل به ، أو فيه ، أوْله ، أوْ معه. تقول : قمت قياما ، وضربتُ زيدا ، وخرجتُ يومَ الجمعة ، وصلّيتُ أمام المسجد ، وضربتُه تأديبا. وكنتُ وزيدا. ويُسمى المنصوبُ في المثال الأوّل : (المفعول المطلق) ، لكونه غير مقيدٍ بالجار. وفي الثاني : (المفعولَ به). وفي الثالث والرابع : (المفعول فيه) : وهو الظرف الزمانيّ والمكانيّ. وفي الخامس : (المفعولَ له). وفي السادس : (المفعول معه).
و (المفعولُ به) : هو الفارق بين اللازم والمتعدي ، ومما أُلحق به : (الحالُ): وهي هيئه بيان الفاعل أو المفعول ، و (التمييزُ) (١) ، نحو : طاب زيدٌ نفْسا ، و (اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً).
و (الإضافة): نسبة شيء إلى شيء ، وذلك على ضربين ، إضافةُ
__________________
(١) بعدها في ط : «رفع الابهام عن الجملة».
![المغرب في ترتيب المعرب [ ج ٢ ] المغرب في ترتيب المعرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2333_almoghrib-fi-tartib-almareb-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
