غرر : فرس (أغَرٌّ) وبه (غُرَّة) وهي بياضٌ في جَبهته قَدْر الدرهم. و (غُرَّة المال) خِياره كالفرس والبعير النَّجيب والعبدِ والأمَة الفارهة ، ومنها الحديث «وجعَل (١) في الجنين غُرَّةً ، عبدا أو أمة» أي رقيقا أو مملوكا ثم أَبدل عنه عبدا أو أمةً ، وقيل : أَطْلَق اسمَ الغُرّة وهي الوجه على الجملة كما قيل رقبةٌ ورأس ، فكأنه قيل : وجَعل فيه نسمةً عبدا أو أمة ، وقيل : أراد الخيارَ دون الرُّذال ، وعن أبي عمرو بن العلاء : «لولا أنَّ رسول الله عليهالسلام أراد بالغُرّة معنىً لقال : «في الجنين عبدا أو أمة» ولكنّه عنَى البياضَ ، فلا يُقبل في دية الجنين إلا غلامٌ أبيض أو جاريةٌ بيضاء».
و (الغِرَّة) بالكسر الغَفْلة ومنها : أتاهم الجيشُ وهم (غَارُّون) أي غافلون ، و (أغرَّ ما كانوا) أي أغفَل (١٩٥ / أ) أفعلُ التفضيل منه ، وقوله «لَغِرَّتُه بالله أعزُّ عليَّ من سَرقته» أي لَجرأتُه على الله تعالى أشدُّ من سرقته ، وفي الحديث «نَهى عن بَيْع الغَرَر» وهو الخَطر الذي لا يُدْرى أيكون أم لا ، كبيْع السمك في الماء والطيرِ في الهواء ، وعن عليّ رضياللهعنه : «هو عمل ما لا يُؤمن عليه (٢) الغُرور». وعن الأصمعي : «بيْع الغَرَر أن يكون على غير عُهْدة ولا ثقة». قال الأزهري (٣) : «وتدخُل البُيوعُ المجهولة التي لا يُحيط بها المتبايعان».
و (الغِرَارة) بالكسر واحدة الغَرائر (٤).
__________________
(١) في الاصل : «وجعل» بضم الجيم ، وأثبت ما في ع لتوافقها مع رواية النهاية واللسان «غرر».
(٢) ع ، ط : «معه».
(٣) باب المضاعف من حرف الغين لا وجود له في النسخة المطبوعة من التهذيب على الرغم من إثبات عنوانه في آخر صفحة من الجزء السابع.
(٤) في المختار : «الغرارة بالكسر واحدة غرائر التبن وأظنه معربا». وزيد في ط وهامش الاصل : والغرارة بالفتح الغفلة».
![المغرب في ترتيب المعرب [ ج ٢ ] المغرب في ترتيب المعرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2333_almoghrib-fi-tartib-almareb-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
