الصقور ، أما السبعمائة الآخرين فيكونوا رؤساء على صيادى الصقور العرب. وجملتهم ألفى رجل ، وتمر مواكبهم فى حضرة الباشا الوالى ويكون عبورهم بلا سلاح. حيث يعبر صائد الصقور العربى راكبا على حمار وفوق رأسه صقر وعلى ذراعه صقر وعلى يده صقر ويخرج منهم على هذا المنوال سبعة عشر شخص ، وفى هذا الموكب يمنح رئيس صيادى الصقور والكتخدا وعشرة أغوات الخلع الفاخرة. ويلاحظ أن الموسيقى العسكرية لا تعزف فى هذا الموكب نظرا لأن رئيس صيادى الصقور ليس بأمير ، ولكن تدق الطبول فقط أثناء عبوره ، ويمكث هذا الموكب فى العادلية ولا يوجد به جنود لذا لا يعد موكبا عظيما ، إلا أن كافة مصاريفه تعرض على الخزينة. وذلك لأن مأكل ومشرب وملبس ودواب هذا الموكب وكافة مصاريفهم تعد خزينة بنفسها ، ويقوم هذا الموكب بقطع المراحل وطى المنازل من هناك حتى يصلوا إلى دار السعادة ، ويعرضون على الصدر الأعظم والسلطان صاحب السعادة ، ويمر الموكب فى حضور الأمير ويتم تسليم كافة الصقور إلى رئيس مربى الصقور ، ويمنح الخلعة السلطانية ، ويقوم بتسليم الأمراء بعض الصقور كهدايا لهم ، وعندما تحوز خزينة صيادى الصقور رضا السلطان يأمر أحد الخاصكية أو أحد القابجى باشى بتصفيتها ، ثم يأخذ السلطان الخبر بأنه لا يوجد بها شىء ، ويعود جملتهم إلى مصر ، وينالون الترقيات والتى يستحقونها من الباشا الوالى.
![الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه [ ج ١ ] الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2308_alrehla-ela-mesr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
