متحازين ، وتمر معهم نساؤهم والموسيقى تعزف ثم :
ـ طائفة سقائى الجمال :
لا دكاكين لهم ، وهم ٣٠٠٠ ، وطائفة «سقائى الحمر» ، وهم كذلك لا دكاكين لهم ، وعددهم ٨٠٠٠ سقاء حمار ويتعذر المرور فى شوارع القاهرة من شدة إزدحامهم ، وطائفة «السقائين المتجولين» وهم ٨٠٠.
ـ طائفة بائعى الماء :
لهم أربعون دكانا ، وهم يبيعون الماء المقطر ، ويزينون دكاكينهم بالأكواب والطاسات المتنوعة ، ومن يشربون عندهم يدفعون إليهم ما تجود به نفوسهم وأقل ذلك «نقرة». إنهم ١٠٠ شخص ، منهم من يحمل القرب المعطرة بالمسك ويملأها من هذه الدكاكين ويوزعها على رجال الدولة. ولهم طاسات نظيفة مصقولة كأنها من الذهب الخالص ، كما يقدمون الماء العذب فى كاسات وكيزان متنوعة.
ـ طائفة دكاكين العرقسوس :
أى من يغلون جذور العرقسوس لبيعها ، وينمو العرقسوس بكثرة فى بلاد الترك فى منتشة وايدين وصارحان وجزيرة استانكوى وهو جذر حلو المذاق وعصيره عظيم النفع للمصريين. وجاء فى تذكرة داود أنه عظيم النفع للبلغم ومدر للبول.
والواقع أن البلغم يكثر بين المصريين وكل أهل مصر يكثر منهم السعال ، وفى كل البلاد يتنحنح العرب وبعد شرب العرقسوس يسعلون فيبصقون البلغم فى حجم السمكة فيتخلصون منه. إنه عصير جد نافع ، وعدد الدكاكين التى تبيعه ١٥٠ ، يعمل بها ٣٠٠٠ ، ويبيعونه فى جرار وينادون عليه قائلين : «يا عرقسوس يا» ، ويبيعون الكأس منه بمنقره ، وهو شراب مرطب فمن شربه فى يوم شديد الحر أصبح جسمه قطعة من ثلج. وتنتسب هذه الطائفة إلى «عمر».
![الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه [ ج ١ ] الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2308_alrehla-ela-mesr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
