نفسه ألما وصلى فيه زال عنه ألمه وطاب نفسا. وله ثمانية وعشرون عمودا تحمل سقفا مذهبا. وفى حرمه شجرة نبق وثمارها فى حجم الجوزة. وعلى أربعة أعمدة صغيرة من الرخام يرتفع عليها قبة صغيرة تحتها صنابير. ومحرابه من الطراز القديم. ومنبره من الرخام الأبيض. وعلى بابه تاريخ مكتوب هو :
(أمر بإنشاء هذا المكان المبارك الفقير أمير الماس حاجب فى شهور سنة سبع وعشرين وسبعمائة وكماله سنة ثلاثين من الهجرة النبوية المحمدية) وهو جامع ذو منارة.
وفى سوق الصليبة :
جامع الشيخونية
من وزراء السلطان حسن. ولأنه كردى الأصل فهو شجاع مقدام. وله سيرة عمر كما أن اسمه عمر. وله عمائر شيدها منها مبرتان متشابهتان. إلا أن الجامع الذى شيده على الجانب الأيسر من الطريق العام جامع مرتفع منير. وكل منهما يرتفع بمقدار سبعة أقدام. ومساحته مائة وستون قدما فى مثلها. وجملة أعمدته خمسة وأربعون عمودا من رخام عليها سقف منقوش. وله باب وحرمه مرصوف بالرخام من أوله إلى آخره. ولأن له أوقافا عظيمة خدامه كثير ، وهم يعنون بتنظيفه إلى أبعد حد. وله منبر خشبى مزخرف. ومحرابه مزين بحجارة ذات ألوان. وعلى الجدار الواقع على يسرة المحراب لوحة عظيمة ، رسم عليها رسام بارع صورة للكعبة كتلك الكعبة التى فى مكة المكرمة تماما. والتكية الشيخونية الواقعة قبالة هذا الجامع مثله تماما. وهى تكية للقادرية وسوف توصف هذه التكايا فى موضعه.
وبعد الشيخونية أثناء الذهاب إلى ميدان الروملى يقع على الجانب الأيمن :
الجامع المحمدى
جامع صغير معلق وله منارة شاهقة. إلا أنى لم أدخله ولم أصلّ فيه.
![الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه [ ج ١ ] الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2308_alrehla-ela-mesr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
