يتصيد السمك فرأى هميانه فأخذه ومضى فرجع الفارس فقال للحوار : همياني نسيته ههنا ، قال : ما رأيت شيئا ، فسل سيفه وقتله وكاد الراهب أن يفتتن ، ثم قال : إلهي وسيدي! أيأخذ الصياد الهميان ويقتل الحوار؟ فلما أن كان الليل أوحى إليه في منامه : أيها العبد الصالح! لا تفتتن ولا تدخل في علم ربك فربك يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ، إن هذا الفارس قتل أبا الصياد وأخذ ماله ، ١٨ / ب وهذا الحوار كانت صحيفته مملوءة بالحسنات ولم يكن له عند ربه إلا سيئة واحدة وهذا الفارس كانت صحيفته مملوءة السيئات (١) ولم يكن له إلا حسنة واحدة فلما قتل هذا الحوار انمحت حسنته وسيئة الحوار ورجع المال إلى صاحبه.
٢٩ ـ أبو عمرو أحمد بن العباس بن موسى العدوي الإستراباذي صاحب إسماعيل بن سعيد الكسائي ، روى عن إسماعيل بن سعيد الكسائي مصنفاته عن أحمد بن آدم غندر.
قال أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال أحمد بن العباس سمع مني كتاب البيان من أهل طبرستان وحده أربعة آلاف رجل ، مات أحمد بن العباس سنة خمس وثلاثمائة.
أخبرنا الإمام أبو بكر الإسماعيلي أحمد بن إبراهيم حدثنا أحمد بن العباس العدوي الإستراباذي صاحب إسماعيل الكسائي صدوق حدثنا أحمد بن آدم غندر حدثنا عبد الله بن يزيد المقرىء حدثنا حيوة أخبرني عياش ابن عباس أن أبا النضر حدثه عن عامر بن سعد بن أبي وقاص أن أسامة بن زيد أخبر والده سعد بن أبي وقاص أن رجلا أتى النبي صلىاللهعليهوسلم فقال : إني أعتزل (٢) عن امرأتي ، فقال : لم؟ فقال : شفقا على ولدها ، فقال : إن كان لذلك فلا ، ما ضار ذلك فارس والروم.
__________________
(١) الظاهر «بالسيئات».
(٢) الظاهر «أعزل».
