وصنفوا فيها تصانيف على ما بلغهم ، ولم أر أحدا من مشايخنا رحمهمالله صنف في ذكر علماء أهل جرجان تصنيفا أو أرخ لهم تأريخا على توافر علمائها وتظاهر شيوخها وفضلائها فأحببت أن أجمع في ذلك مجموعا على قدر جهدي وطاقتي مع قلة بضاعتي ، وعرض لي جمعه حين تفانى العلماء الذين يوثق بعلمهم ويعتمد على معرفتهم ، ولم أتمكن من كتبهم فأستمد منها إذ كان أهلها قد أضاعوها لقلة رغباتهم وفتور نياتهم ، فاقتصرت على ما حضر وأخذت بما تيسر وقدمت العذر حتى إن قصرت فيه تقصيرا أو شذ عني شيء كنت في ذلك معذورا.
وبالله استعنت وعليه توكلت وهو نعم المولى ونعم النصير.
باب ذكر فتح جرجان
يقال إنما سمي جرجان جرجانا لأنه بناها جرجان بن لاوذ (١) بن سام ابن نوح عليهالسلام وكان له أخوان فارس واجفاس فارس (؟) ويقال جرجيج بن ولاد ، قال وفتح جرجان في أيام أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضياللهعنه بعد فتح نهاوند لما قتل النعمان بن مقرن ولي خلافته أخوه سويد بن مقرن فجاء إلى الري وفتحها ثم عسكر إلى قومس وفتحها ثم فتح جرجان.
أخبرني أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس ببغداد حدثنا أحمد ابن عبد الله بن سيف حدثنا السري بن يحيى حدثنا شعيب حدثنا سيف ابن عمر التميمي عن محمد وطلحة والمهلب وعمرو وسعيد قالوا فتح جرجان وعسكر سويد بن مقرن ببسطام وكاتب ملك (٢) جرجان رزبان
__________________
(١) هكذا ضبطه صاحب القاموس وغيره ، ووقع في الأصل «لاود».
(٢) هكذا في تاريخ ابن جرير (٤ / ٢٥٤) ونحوه في كامل ابن الأثير (٣ / ١٢) ومعجم ـ
