أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد البكائي بالكوفة حدثنا محمد بن عبد الله ابن سليمان ١٤٥ / ب الحضرمي حدثنا محمد بن إسحاق الجرجاني حدثنا معاذ يعني ابن هشام حدثنا أبي عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين عن عبد الله بن مسعود قال : تحدثنا ذات ليلة عند النبي صلىاللهعليهوسلم حتى أكرينا (١) الحديث ثم رجعنا إلى أهلينا فلما أصبحنا غدونا على نبي الله فقال : قد عرضت على الأنبياء وأممها (٢) وأتباعها فجعل النبي يمر وأتباعه ومعه الثلاثة من أمته ، والنبي معه العصابة من أمته ، والنبي معه الرجل من أمته ، والنبي ما معه أحد من أمته حتى مر على موسى بن عمران في كبكبة من بني إسرائيل لما رأيتهم أعجبوني قلت رب! من هؤلاء؟ قال : هذا أخوك موسى بن عمران ومن معه من بني إسرائيل قال قلت : فأين أمتي؟ قال : انظر إلى يمينك فنظرت فاذا الظراب ظراب مكة قد سد بوجوه الرجال قيل : رضيت؟ قلت : رب! رضيت ، قيل : انظر عن يسارك فاذا الأفق قد سد بوجوه الرجال قيل : رضيت؟ قلت : رب! رضيت ، قال : فان مع هؤلاء سبعين ألفا يدخلون الجنة لا حساب عليهم ، فأنشأ عكاشة بن محصن أحد بني أسد بن خزيمة فقال : يا رسول الله! ادع الله أن يجعلني منهم ، قال : اللهم اجعله منهم ، ثم أنشأ رجل آخر فقال : يا رسول الله! ادع الله أن يجعلني منهم ، قال : سبقك بها عكاشة بن محصن ؛ فذكر لنا أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : فان استطعتم فدا لكم أبي وأمي أن تكونوا من أهل الأفق فاني رأيت عنده ناسا يتهاوشون ، وذكر لنا أن رجالا من المؤمنين تراجعوا وقال (٣) ما ترون عمل هؤلاء حتى صيروا من ورائهم؟ قالوا (٤) : هؤلاء ناس ولدوا في الإسلام فلم يزالوا يعملون به
__________________
(١) اي اطلنا كما في النهاية.
(٢) في الأصل «وامتها» وراجع مسند أحمد (١ / ٤٠١).
(٣) الظاهر «وقالوا».
(٤) في الأصل «ان قالوا».
