الأوصاف والأخبار العامة
الحجر : قال ابن حوقل : والحجر بين جبال على يوم من وادي القرى.
أقول : لم يحصل ذلك فإن بينهما أكثر من خمسة أيام.
قال : وكانت ديار ثمود الذين قال الله عنهم : (وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ) [الفجر : ٩].
قال : ورأيت تلك الجبال وما نحت منها كما أخبر الله تعالى : (وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ) [الشعراء : ١٤٦].
وتسمى تلك الجبال : الأثالب.
أقول : وهي التي ينزلها حجاج الشام ، وهي عن العلي على نحو نصف مرحلة من جهة الشام ، وروي أن رسول الله نهى عن شرب مائها.
وتدمر : بليدة ببادية الشام من أعمال حمص ، وهي في شرقي حمص ، وأرض تدمر غالبها سباخ ، وبها نخيل وزيتون ، وبها آثار عظيمة أولية من الأعمدة والصخور ، وهي عن حمص على نحو ثلاث مراحل ، وكذلك هي عن سلمية ، ولها سور وقلعة.
قال في العزيزي : وبينها وبين دمشق تسعة وخمسون ميلا ، ومن تدمر إلى الرحبة مائة ميل وميلان.
الينبع : وهي بليدة بالقرب من المدينة وورد ذكرها في الحديث ، قال ابن سعيد : والينبع بها عيون وحضر وحصن وهي منازل بني الحسن ـ رضياللهعنهم ـ ، ولها فرضة على البحر على مرحلة منها.
قال ابن حوقل : وينبع حصن به نخيل وماء وزروع ، وبها وقف لعلي بن أبي طالب ـ رضياللهعنه ـ يتولاه أولاده ، وبقرب ينبع جبل رضوى مطلّ عليها من شرقيها ، ومن رضوى يحمل حجر المسنّ إلى سائر الأقطار ، وبينه وبين المدينة
