الأوصاف والأخبار العامة
ومكة : في واد بين جبال غير ذي زرع ، وبها الكعبة في وسط المسجد الحرام ، ولشهرة ذلك تركنا وصفه ، ويقال لبطن مكّة : بكّة ـ بالباء الموحدة المفتوحة ـ قال في صحاح الجوهري : وسمّي بطن مكّة ببكّة ؛ لازدحام الناس فيه لأنه من بكّه أي : زحمه ، ويحيط بها سور ، وبالحرم بئر زمزم : وهي البئر المشهورة تجاه باب الكعبة وعليها قبّة مبنية.
ومدينة الرسول صلىاللهعليهوسلم في مستو من الأرض ، وفي شماليها جبل أحد ، وفي جنوبيها جبل عير ، ولها نخيل كثير ، والغالب على أرضها السباخ ، وبها قبر رسول الله صلىاللهعليهوسلم ومسجده ، وإلى جانب قبر رسول الله قبر أبي بكر وقبر عمر ـ رضياللهعنهما ـ ، وعليها سور من لبن ومن قرى المدينة : الربدة وبها قبر أبي ذر الغفاري ، والربدة حيث الطول (سرل) والعرض (كدى) ، وبالمدينة بئر بضاعة وذكره في الأحاديث مشهور ، وبها بئر أريس التي سقط فيها خاتم النبي من يد عثمان وجدّ في طلبه فلم يجده.
وأيلة : كانت مدينة صغيرة وكان بها زرع يسير ، وهي مدينة اليهود الذين جعل منهم القردة والخنازير ، وهي على ساحل بحر القلزم ، وعليها طريق حجاج مصر ، وهي في زماننا ، برج وبه وال من مصر ، وليس بها مزدرع ، وكان لها قليعة في البحر فأبطلت ونقل الوالي إلى البرج في الساحل.
ومدين : مدينة خراب على بحر القلزم محاذية لتبوك على نحو ستة مراحل منها ، وبها البئر التي استقى موسى لسائمة شعيب ، ومدين اسم للقبيلة التي كان منها شعيب ، ثم سميت القرية بهم ، ويشهد به قوله تعالى : (وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً) قال ابن سعيد : ويكون عرض البحر عند ساحلها نحو مجرى وفوق ذلك المكان مسامته القصير من الجانب الغربي.
