بابل القديمة عند طول : سبعين وعرض : اثنتين وثلاثين درجة وخمس عشرة دقيقة ، ويتفرّع من نهر سورا المذكور بعد أن يتجاوز بابل عدة أنهار ويمر عموده إلى مدينة النيل وتسمى من بعد النيل نهر الصراة ، ثم يتجاوز النيل ويصب في دجلة وسورا : بضم السين المهملة وآخره ألف تمد وتقصر وهي قرية على هذا النهر نسب النهر إليها.
ذكر دجلة وما يصب إليها وما يتشعب منها من المشترك
دجلة : بكسر الدال المهملة وسكون الجيم ، قال : وهي نهر عظيم مشهور مخرجه من بلاد الروم ، ثم يمر على أمد وحصن كيفا وجزيرة ابن عمر والموصل وتكريت وبغداذ وواسط والبصرة ، ثم يصب في بحر فارس من رسم المعمور أن أول دجلة ومنبعها ، حيث الطول : أربع وستون وأربعون دقيقة ، والعرض : تسع وثلاثون ومن العزيزي المهلّبي أن رأس دجلة من شمالي ميافارقين من تحت حصن يعر بحصن ذي القرنين وتجري دجلة من الشمال والغرب إلى جهة الجنوب والشرق ، ثم إلى عرض سبع وثلاثين والطول بحاله ـ أعني أربعا وستين ـ ثم تشرق وترجع إلى جهة الشمال إلى طول : ثمان وستين وعرض : ثمان وثلاثين ، ثم تغرب بميلة إلى الجنوب إلى مدينة آمد ، حيث الطول : خمس وستون وثلثان ، والعرض : سبع وثلاثون واثنتان وخمسون دقيقة.
ثم تأخذ جنوبا إلى جزيرة ابن عمر ، حيث العرض : سبع وثلاثون ونصف والطول بحاله ، ثم تأخذ مشرقا وجنوبا إلى مدينة بلد ، حيث الطول : ست وستون وأربعون دقيقة ، والعرض : ست وثلاثون وخمسون دقيقة ، ثم تشرق إلى الموصل ، حيث الطول : سبع وستون ، والعرض : ست وثلاثون ونصف ، ثم تسير مشرقا وجنوبا إلى تكريت ، حيث الطول : ثمان وستون وخمس وعشرون دقيقة ، والعرض : أربع وثلاثون ، ثم تأخذ مشرقا نصبا إلى سر من رأى ، حيث الطول : تسع وستون والعرض : أربع وثلاثون ، ثم تأخذ جنوبا على عكبرا ، حيث الطول : تسع وستون ، والعرض : ثلاث وثلاثون.
