ذكر السند
لما فرغ من سجستان انتقل إلى بلاد السند وما أضيف إليها من الهند ، قال ابن حوقل : ويحيط بذلك من جهة الغرب حدود كرمان وتمام من مفازة سجستان ويحيط بها من جهة الجنوب مفازة ، وهي فيما بين كرمان والبحر ، والبحر جنوبي المفازة ويحيط بها من الشرق بحر فارس أيضا ؛ لأن البحر يتقوس على كرمان والسند حتى يصير له دخلة شرقي بلاد السند ، ويحيط ببلاد السند من جهة الشمال قطعة من الهند.
وأما البلاد الهندية التي انضمت إلى السند ودخلت في تحديدها فمنها مكران وطوران والبدهة.
قال ياقوت الحموي في المشترك : والمنصورة اسم لعدة مدن منها : هذه المنصورة من السند ، ومنها المنصورة التي كانت ببطائح العراق من نواحي واسط ، ومنها المنصورة مدينة خوارزم القديمة خربها الماء وكانت على شرقي جيحون فانتقل أهلها إلى كركانج غربي جيحون ، ومنها مدينة في نواحي أفريقية استحدثها المنصور بن القائم الفاطمي ، وتسمى المنصورة أيضا ، ومنها مدينة ببلاد الديلم لها ذكر في أخبارهم ، ومدينة استحدثها طغتكين بن أيوب باليمن ومات بها ، ومدينة عمرها الكامل بن العادل بين القاهرة ودمياط.
قال : وكل واحدة من هذه بناها ملك عظيم وسماها المنصورة تفاؤلا لها بالنصر والدوام فخربت جميعها عن آخرها.
ذكر شيء من مسافات السند
عن ابن حوقل : من المنصورة إلى الملتان اثنتا عشرة مرحلة ، ومن المنصورة إلى طوران خمس عشرة مرحلة ، ومن المنصورة إلى أول حد البدهة خمس
