الأوصاف والأخبار العامة
مدينة البصرة : إسلامية بنيت في أيام عمر بن الخطاب ـ رضياللهعنه ـ وفي غربي البصرة وجنوبيها جبل يقال له سنام ، وفي جنوبيها وغربيها البرية ، وهناك ـ أعني في جنوبيها ـ واد يقال له : وادي النساء ؛ لأن النساء يظهرن إليه ويلتقطن من الكماة وسنام عن البصرة نحو نصف مرحلة ، وليست في برية البصرة مزدرع على المطر أصلا ، ومربد البصرة من المشترك بكسر الميم وسكون الراء وفتح الباء الموحدة ثم دال مهملة ... قال : وهو محلة عظيمة في البصرة من جهة البرية كان يجتمع فيها العرب من الأقطار ويتناشدون الأشعار وبيعون ويشترون.
الأبلة : قال ابن حوقل : والأبلة مدينة صغيرة خصبة عامرة حدّ لها نهر الأبلة إلى البصرة وحدّ لها دجلة التي يتشعب منها هذا النهر عاطفا عليها ، وينتهي عمودها إلى البحر وعبادان ، وطول نهرها أربعة فراسخ بين البصرة والأبلة ، وعلى حافتي هذا النهر قصور وبساتين متصلة كأنها بستان واحد قد مدّت على خيط واحد ، وكأن نخيلها قد مدت على خيط واحد ، وجميع بساتين تلك الناحية مخترقة بعضها إلى بعض حتى إذا جاءهم مدّ البحر تراجع الماء في كل نهر حتى يدخل نخيلهم وحيطانهم من غير تكلّف فإذا جزر الماء انحطت ؛ حتى تخلو البساتين والنخيل.
عبّادان : عن ابن سعيد قال : وعبّادان على بحر فارس وهو يدور بها فلا يبقى منها في البرّ إلّا القليل ، ويصب دجلة هناك في جنوبي عبّادان وشرقيها ، وقال غيره : عبّادان على مصبّ دجلة في بحر فارس من الجانب الشرقي ، ومنها إلى الساحل إلى مهروبان نحو أربع مراحل ، وعبّادان عن البصرة مرحلة ونصف ، قال : وفي جنوبي عبّادان وشرقيها الخشبات ، وهي علامات في البحر للمراكب تنتهي إليها ولا تتجاوزها خوفا من الجزر لئلا تلحق الأرض.
