الأوصاف والأخبار العامة
والحديثه موضعان :
أحدهما : هذه الحديثه التي من بلاد الجزيرة (وهي على الفرات تحت عانه وفوق الأنبار).
والثانية : حديثة الموصل ... قال في المشترك : والحديثه بلد على فراسخ من الأنبار في وسط الفرات ، والماء محيط بها ... قال : ويقال لها حديثة النورة وأما حديثة الموصل فسيأتي ذكرها إن شاء الله.
ودقوقا : عن الإربل على مسيرة خمسة أيام ، وهي بلدة لها بساتين وأعين تأتي إليها من جبل ، حمرين وهي خصبة.
مدينة آمد : أولية من ديار بكر ، وهي على غربي دجلة كثيرة الشجر والزرع ... قال ابن حوقل : وهي مدينة عليها سور على غاية الحصانة كثيرة الخصب ... قال في العزيزي : وآمد مدينة جليلة عليها حصن عظيم وسور من الحجارة السود التي لا يعمل فيه الحديد ولا تضرّها النار ، والسور يشتمل عليها وعلى عيون ماء ولها بساتين ومزارع كثيرة.
وعانه : بلدة صغيرة على جزيرة وسط الفرات ... قال في اللباب : وهي تقارب الحديثه ... قال ابن حوقل : يطوف بها خليج من الفرات ... قال ابن سعيد : وخمرها مذكور في الأشعار أقول ومن ذلك مقول الشاعر :
|
أمن بابل أم من لواحظك السحر |
|
ومن عانه أم من مراشفك الخمر |
|
وهل مما أراه الموت أم حادث النوى |
|
وهل هو شوق بين جنبيّ أم جمر |
قال في المشترك : وهذه الحديثه يقال لها : حديث الموصل وهي بليدة على شاطئ دجلة بالجانب الشرقي قرب الزاب الأعلى.
