الأوصاف والأخبار العامة
طرسوس : قال في اللباب : وطرسوس مدينة مشهورة كانت ثغرا من ناحية بلاد الروم على ساحل البحر الشامي ، وهي الآن بيد الأرمن النصارى أعادها الله تعالى إلى الإسلام. قال ابن حوقل : وطرسوس مدينة كبيرة عليها سوران من حجارة ، وهي في غاية الخصب ، وبينها وبين حد الروم جبال هي الحاجز بين الروم والمسلمين.
صيدا : وهي على ساحل البحر ، وهي بليدة صغيرة ذات حصن. قال في العزيزي : ومن مدينة صيدا إلى مدينة مشغرا ، وهي من أنزه بلد ، في تلك الناحية واد في نهاية الحسن بالأشجار ، والأنهار أربعة وعشرون ميلا ، ومن مدينة مشغرا إلى مدينة تعرف بكامد قاعدة تلك البلاد قديما ستة أميال ، ومن مدينة كامد إلى ضيعة تعرف بعين الجر ثمانية عشر ميلا ، ومن عين الجر إلى مدينة دمشق ثمانية عشر ميلا ، فجملة المسافة بين صيدا ودمشق ستة وستون ميلا.
وآياس : بلدة كبيرة على ساحل البحر وبها ميناء حسنة ، وهي فرضة تلك البلاد ، وقد أحدث الفرنج بالقرب منها في البحر برجا كالقلعة يحتمعون به ، ومن آياس إلى بغراس مرحلتان ، ومن آياس إلى تل حمدون نحو مرحلة ، ولما استنقذ المسلمون البلاد الساحلية مثل طرابلس وعكا وغيرها من أيدي الفرنج قلّ وصولهم إلى الشام من جهة المواني التي بأيدي المسلمين ، ومالوا إلى آياس لكونها للنصارى فصارت ميناء مشهورة ومجمعا عظيما لتجار البر والبحر.
أذنة : قال أحمد الكاتب : وأذنة بناها الرشيد وهو أيضا الذي بنى طرسوس ، وقال ياقوت في المشترك : وأذنة مدينة مشهورة كانت بالثغور ، أقول ، ، وهي اليوم للأرمن ، قال ابن حوقل : وأذنة مدينة تكون مثل أحد
