الأوصاف والأخبار العامة
وعمان : مدينة أولية خراب من قبل الإسلام ولها ذكر في تواريخ الإسرائيليين ، وهي رسم كبير ويمر تحتها نهر الزرقاء التي على درب حجاج الشام ، ، وهي غربي الزرقاء وشمالي بركة زيزا على نحو مرحلة منها ، وعمان من البلقاء وبها آثار عظيمة ، وبها أشجار بطم وغيرها ، وقد صار حوالي عمان مزارع ، وأرضها زكية طيبة ومن كتاب الأطوال والعروض : أن لوطا النبي عليهالسلام هو الذي تولى عمارة عمان ، ومن اللباب عمان مدينة البلقاء.
الكرك : وهو بلد مشهور وله حصن عالي المكان وهو أحد المعاقل بالشام التي لا ترام وعلى بعض مرحلة منه موتة ، وبها قبر جعفر الطيار وأصحابه رضياللهعنهم ، وتحت الكرك واد فيه حمام وبساتين كثيرة ، وفواكهها مفضلة من المشمش والرمان والكمثرى وغير ذلك ، وهو على أطراف الشام من جهة الحجاز ، وبين الكرم والشوبك نحو ثلاث مراحل.
ومآب : مدينة قديمة أولية قد بادت وصارت قرية تسمى الربة ، وهي من معاملة الكرم ، وهي عن الكرم على أقل من نصف مرحلة في جهة الشمال ، فعلى هذا في طولهما وعرضهما المذكورين نظر ، والأقرب ما أثبتنا من القياس في الجدول ، وبالقرب من الربة رابية مرتفعة إلى الغاية تسمى شيحان تظهر من بعد ، ولمآب ذكر شهير في تواريخ الإسرائيليين. قال في العزيزي : وبينهما وبين عمان على طريق الموجب ثمانية وأربعون ميلا ، وشيحان بفتح الشين المعجمة وسكون المثناة التحتية وحاء مهملة وألف ونون.
والشوبك : بلد صغير كثير البساتين ، وغالب ساكنيه النصارى وهو شرقي الغور ، وهو على طرف الشام من جهة الحجاز ، وينبع من ذيل قلعتها عينان إحديها عن يمين القلعة ، والأخرى عن يسارها كالعينين للوجه ، وتخترقان
