النون ثم باء موحدة من تحت وراء مهملة وياء آخر الحروف ، ومعنى بركان واستنبري الرعد : والبرق ، وأمّا الشريف الإدريسي فقال : بركان اسم لجبلين أحدهما في جزيرة منقطعة في الشمال عن صقلية ولا يعلم في العالم أشنع منظرا منه ، والبركان الثاني في جزيرة صقلية في أرض خفيفة التربة كثيرة الكهوف ، قال : ولا يزال يصعد من ذلك الجبل لهب النار تارة والدخان أخرى ، قال : وكلمّا هاجت الرياح اجتمع بتلك الكهوف تلال من الرمل كأنها مادّة لتلك النار ، قال : وفي تلك الكهوف مواضع للتنفس يسمع لها دوي مثل نباح الكلاب.
القرم بكسر القاف والراء المهملة وميم في الآخر اسم للإقليم وهو يشتمل على نحو أربعين بلدا ، منها : صلغات وصوادق والكفا المشهورات ، وقد يطلق القرم على صلغات خاصة وصلغات والكفا وصوادق كالأثافي فصلغات عن الكفا شمال بغرب وعن صوادق بشمال بشرق والكفا عن صوادق في سمت الشرق ، وبين كلّ واحدة من هذه المدن الثلاث وبين الأخرى مسيرة يوم ، وصاري كرمان عن هذه الثلاث في سمت الغرب وبين صاري كرمان وصوادق نحو خمسة أيام.
قال في العزيزي : وخليج قسطنطينية إذا جاوزها إلى الجنوب ضاق حتى يصير عرضه رمية سهم عند موضع يقال له أندس ، ومن هذه الموضع عبر مسلمة بن عبد الملك إلى القسطنطينية والموضع المذكور قريب من مصبّ الخليج القسطنطيني في بحر الروم ، وأظنّ أندس الذي ذكره في العزيزي هو المسمّى في الكتب برنديس ، ولم أتحقق ضبطها قالوا وبرنديس في أول الخليج القسطنطيني من الجهة الجنوبية الغربية ، قال في العزيزي ، والخليج يطوف بقسطنطينية من شرقيها وشماليها.
