مدينة المرية : مسوّرة على حافّة بحر الزقاق ، وهي باب الشرق ومفتاح الرزق ولها برّ فضّيّ وساحل تبريّ وبحر زبر جديّ وأسوارها عالية وقلعتها منيعة شامخة وهواؤها معتدل ، ويعمل بها من الحرير ما يفوق معمول غيرها ، ومن أعمالها : حصن بجانة على ستة أميال منها ، وحصن برشانة ، وحصن شنش ، ومدينة برجة ، ومدينة أندرش ، وبجانة بباء موحدة وجيم وألف ونون وهاء وهي محدثة إسلامية وكانت مقرّ الولاية ، ثم ضعفت بجانة وقويت المرية فصارت تابعة لها.
وطليطلة : قاعدة الأندلس ، وهي في شرقي مدينة وليد ، وطليطلة على جبل عال وهي من أمنع البلاد وأحصنها ولها نهر يمرّ بأكثرها وهي مدينة أولية ومعنى اسمها أنت فارح ، ومنها إلى نهاية الأندلس الشرقية عند الحاجز نحو نصف شهر وكذلك إلى البحر المحيط بجهة شلب ، وهي نهاية الأندلس الغربية وتحدق الأشجار بطليطلة من كل جهة ويصير بها الجلنار في قدر الرمّانة من غيرها ، ويكون بها الشجرة فيها أنواع من الثمر ونهر طليطلة ينحدر إليها من عند حصن هناك يقال له باجة ويعرف نهر طليطلة به فيقال نهر باجة.
