الأوصاف والأخبار العامة
أشبونة : وأمام أشبونة في الشمال بحيرة مالحة وغربيها مثلها ، وهي قاعدة مملكة على البحر المحيط في غربي أشبيلية وشماليها ، وأشبونة مدينة أولية في غربي باجة ، ولأشبونة البساتين والثمار المفضّلة على غيرها وبزاتها خيار البزاة ، وكانت في آخر وقت مضافة إلى بطليوس وملكها ابن الأفطش ، ومن أعمال أشبونة مدينة شنترة ، وبشنترة تفّاح مفرط في الكبر والنبالة قال ابن سعيد : ومن أشبونة إلى البحر المحيط ثلاثون ميلا وهي على جانب نهر يودانس.
شنترين : ومدينة شنترين على بحر برطانية ، وهو بحر يخرج وراء الركن الشمالي للأندلس من البحر المحيط مشرقا ، أقول : وبحر برطانية هو بحر برديل المقدّم الذكر مع جملة البحور في صدر الكتاب ، وشنترين على نهر يصبّ في البحر وأرضها كريمة طيبة وكانت الولاة تتردّد عليها من أشبونة وهي من معاملة أشبونة ، وشنترين غربي باجة وقد ضممناها في الذكر مع الأندلس وإن كانت من جلّيقية.
قال ابن سعيد : وشنترين من قرى جليقية المشهورة.
والجزيرة الخضراء : مدينة أمام سبتة من برّ الأندلس الجنوبي ، وهي مدينة طيبة نزهة توسّطت مدن الساحل وأشرفت بسورها على البحر ، ومرساها أحسن المراسي للجواز وأرضها أرض زرع وضرع ، وبخارجها المياه الجارية والبساتين النضيرة ونهرها يعرف بوادي العسل ، وعليه مكان نزه يشرف عليه وعلى البحر يعرف بالحاجبية ، ومن منتزهاتها : النقا ، قال ابن سعيد : وهي أرشق المدن وأطيبها وأرفقها بأهلها وأجمعها لخير البر والبحر من المشترك ، ينسب إليها جزيري للفرق بينها وبين إقليم الجزيرة فإنه ينسب إليها جزريّ.
