الأوصاف والأخبار العامة
ومدينة سطيف : مدينة كبيرة بين تيهرت وبين القيروان ، وهي خصبة ، ولها كورة تشتمل على قرى كثيرة سكانها من البربر ، قال الشريف الإدريسي : وحصن سطيف كبير القطر كثير الخلق كالمدينة ، وهو كثير المياه والشجر المثمر بضروب من الفواكه ، ومنها يحمل الجوز لكثرته إلى سائر البلاد ، وهو بالغ الطيب ، وبين سطيف وقسطينة أربع مراحل ، وبقرب سطيف جبل يسمى أنكجان وبه قبائل كتامة وبه حصن حصين ، وبينه وبني بجاية مرحلتان بجاية في الشمال والحصن في الجنوب.
بونة : وعن ابن سعيد : بونة على آخر سلطنة بجاية ، وأول سلطنة أفريقية ، ولها نهر متوسط يصب في البحر من جهة الغرب عنها ، قال في العزيزي : ومدينة بونة هذه مدينة جليلة عامرة على البحر خصبة الزرع كثيرة الفواكه رخية وبظاهرها معادن الحديد ، ويزرع بها كتان كثير ، وحدث بها عن قريب مغاص على المرجان ليس كمرجان مرسى الخرز قال الإدريسي : وبونة وسطة ليست بالكبيرة ولا بالصغيرة هي على نحو البحر ، وكانت لها أسواق حسنة وبساتين قليلة وأكثر فواكهها من باديتها.
باجة : قال في المشترك : وباجة من أفريقية ، وباجة أيضا كورة من الأندلس ، وباجة مدينة كبيرة لها بساتين قليلة ، ولها عيون ماء وهي مسورة حصينة في مستو من الأرض ، وهي عن البحر على نحو مسيرة يوم ، قال ابن سعيد : وبين باجة وبونة نهر مغيلة قد زين الله جانبيه من أشجار الرند وغيره ما صيره عليهما كالطرازين ، وهو في نهاية من الحسن ، وذكر بعض المسافرين أن باجة أيضا قرية من الفيوم شرقي مدينة فيوم على شوط فرس ، قال الإدريسي : وبباجة عين في وسطها ينزل إليها إدراج ومنها شرب أهلها ، وبين باجة وطبرقة
