ومن مدن بر العدوة أزمّور ... عن الشيخ شعيب أزمّور : بفتح الهمزة والزاي المعجمة وتشديد الميم ثم واو وراء مهملة في الآخر ، وهي مدينة على ميلين من البحر ، وأكثر سكانها صنهاجة.
ومن مدن بر العدوة مدينة المزمّة ، وهي فرضة مشهورة ببر العدوة ، وهي شرقي مدينة باديس ، وبنيها وبين باديس مائة ميل ، ويقابل المزمّة من الأندلس فرضة المنكب ، وهو في ساحل غرناطة ، وعرض البحر بين المزمة وبين المنكب مجرى ، والمزمّة في جهة الشرق عن سبتة على مائتي ميل ، قال في العزيزي : إن لأ ودغست المذكورة في الجدول أعمالا واسعة ، وهي حارة جدّا ، قال : وأمطارهم في الصيف ، ويزرعون عليه الحنطة والدخن والذرة واللوبيا والكرسنة ، والنخل ببلادهم كثير جدّا ، وليس ببلادهم من الفاكهة غير التين ، وببلادهم شجر الحجار كله من الصنط والمقل وغيرهما ، قال : وهي مدينة بين جبلين ، وهي مصر من الأمصار الجليلة ، وهي جنوب مدينة سجلماسة بينهما نيف وأربعون مرحلة في رمال ومفاوز على مياه معروفة ... قال : ولها أسواق جليلة والسفر متصل إليها من كل بلد ، وأهلها مسلمون والمتولي عليها صهناجة ، وشرقيها بلاد السودان ، وأما غربي بلادها فالبحر المحيط وجنوبيهم حدود السودان.
قال الإدريسي : ومدينة جزائر بني مزغتان على ضفة البحر وشرب أهلها من عيون على البحر ، ومن آبار ، وهي عامرة آهلة ، وتجارتها مربحة وأسواقها عامرة ، ولها بادية كبيرة.
ومن الجزائر إلى مرسى الدجاج ثمانية وثلاثون ميلا ، ومرسى الدجاج مدينة كبيرة القطر لها حصن دائر ، بها وبشرها قليل وربما فر عنها أكثر أهلها في زمن الصيف خوفا من قصد الأساطيل إليها ، ومرساها مأمون إذا جاوز البحر تونس إلى جهة الشرق فوق تسعين ميلا دخل البحر في الجنوب وعلى رأس
