الأوصاف والأخبار العامة
أسيوط : ورأيت أسيوط في شعر ابن الساعاتي بغير ألف في قوله :
|
لله يوم في سيوط وليلة |
|
عمر الزمان بمثلها لا يغلط |
|
بيتنا بها والبدر في غلوائه |
|
وله يجنح الليل فرع أشمط |
|
والطير يقرأ والغدير صحيفة |
|
والريح تكتب والغمام ينقط |
قال ابن سعيد : وأسيوط في جهتها جبل الطير ، وحديثه : أنه يحج إليه الطير في كل سنة ويترك منها واحدا معلقا في شقيف (كما تقدم ذكره).
والإسكندرية : على شط بحر الروم ، وبها المنارة المشهورة ، وبها عامود السواري وطوله نحو ثلاثة وأربعين ذراعا ، والمنارة في وسط الماء ، والبحر محيط بها وهي من بناء الإسكندر ، ولذلك نسبت إليه ، وهي موضوعة على صورة رقعة الشطرنج وهي من أجلّ المدن.
وأزقتها كالصلبان لا يضيع فيها الغريب ، ولها جزيرة فيها بساتين ومنازه ، والحنطةتجلب إلى الإسكندرية ، ولذلك لا تكون مرخصة ، لأن أرضها سبخة ، ولها سور من الحجر ... قال : ولها أربعة أبواب : باب رشيد وباب سدرة ، وباب البحر ، وباب رابع لا يفتح إلا يوم الجمعة.
وأسوان : من بر الشرق ، وهي آخر الصعيد الأعلى بالقرب من الجنادل ، وهي كثيرة النخيل وليس لها مزدرع والحنطة تنقل إليها ، وهي بلدة نحو المعرّة ، وهي عن قوص على نحو خمس مراحل ، وهي من ولاية قوص ... قال القاضي شمس الدين ابن خلكان في وفيات الأعيان : أسوان بضم الهمزة وهو الصحيح.
وأسنا : بلدة بها حمامات وأسواق ، وهي بين أسوان وقوص في بر الغرب ، وهي إلى قوص أقرب ، ولها نخيل وكروم ومزدرع ... قال الشريف الإدريسي
