ذكر ديار مصر
لما فرغ من ذكر ديار العرب انتقل إلى ذكر ديار مصر ، وهي مصاقبة لجزيرة العرب من جهة تيه بني إسرائيل ، وديار مصر تقع في غربي جزيرة العرب ، وفي جنوبي ديار مصر بلاد السودان من النوبة وغيرهم ، ومن تلك الجهة يأتي نيل مصر ، وقد تقدم ذكره مع الأنهار في صدر الكتاب فأغنى عن الإعادة.
ويمتد الحاجزان المكتنفان بالصعيد ـ وأحدهما شرقي النيل والآخر غربيه ـ من الجنادل ، والجنادل فوق أسوان وإليه ينتهي مراكب النوبة في انحدارها إلى الشمال ، ومراكب مصر تنتهي إليه في صعودها جنوبا ، وهي جبل ينحدر منه نيل مصر وهناك حجارة مضرسة لا يمكن معها عبور المراكب.
ذكر تحديد ديار مصر
الحد الشمالي لديار مصر : بحر الروم من رفح إلى العريش ممتدّا على الجفار إلى الفرما إلى الطينة إلى دمياط إلى ساحل رشيد إلى الإسكندرية إلى ما بين الإسكندرية وبرقة ، والحد الغربي مما بين الإسكندرية وبرقة على الساحل آخذا جنوبا إلى ظهر الواحات إلى حدود النوبة ، والحد الجنوبي من حدود النوبة المذكور آخذا مشرقا إلى أسوان إلى بحر القلزم ، والحد الشرقي من بحر القلزم قبالة أسوان إلى عيذاب إلى القصير إلى القلزم إلى تيه بني إسرائيل ، ثم يعطف شمالا إلى بحر الروم عند رفح حيث ابتدأنا.
ومن بلاد مصر الخصوص ـ بضم الخاء المعجمة وصادين مهملتين بينهما واو ـ وهي قرية كبيرة في الصعيد الأوسط ، قبالة سيوط وخصوص في بر الشرق على نحو شوط فرس عن النيل.
وقمولا : بفتح القاف وميم مضمومة وواو ولام ألف ، وهي بلدة بالصعيد
