ويطعمه الهريسة في كل يوم ، فواظب ذلك الى أن سكن عنه ، ثم غلب عليه الأدب وأثر الذكاء معه في الشعر ، فكان ينظم شعرا جيدا الى الغاية وجاء الينا الى حلب ونزل عندنا بالمدرسة.
قال لي أبو الفتح البغدادي المقرئ : توفي أبو الحسن بن أبي خازن القلانسي بميافارقين.
أبو الحسن بن أبي نصر :
الكناني العسقلاني ، واسمه علي بن محمد ، وهو مشهور بكنيته وكنية أبيه ، شاعر قدم حلب ولم أظفر بشيء من شعره ، ووقفت في شعر أبي بكر الصنوبري على أبيات كتبها الصنوبري يجيبه عن أبيات كتبها اليه ويشكره عن شعر مدحه به أولها :
|
ان تكن يا أخي ظبي الشعر قلّت (١) |
|
وتشظت (٢) صفاته فاضمحلت |
منها :
|
أبهذا المهدي طرائف ألفاظ |
|
كما ريحت الرياض وظلت |
|
من مديح يدق عن كل فهم |
|
واذا دقت المدائح جلّت |
|
في معان عزّت على الخلق إلا |
|
أنها حين رمتها أنت ذلت |
(٥٨ ـ و)
|
حرمت يا أخي على قائل الشعر |
|
ولكنها الراوية حلّت |
|
فهي تحفى لطفا وتظهر حسنا |
|
مثل ما أغمدت سيوف وسلّت |
|
أنت شمس العلا الذي بعلاه |
|
يتحلى العلى اذا ما تحلت |
|
بإخائيك يا أبا حسن عادت |
|
ليالي الاخاء لما تولت |
|
ضحكت عنك طرّتا حلب حسنا |
|
وذابت سماؤها فاستهلت |
|
وخلت عسفلان يا بن أبي نصر |
|
من المجد حين منك تخلت |
أبو الحسن البغراسي :
واسمه علي ، من شيوخ الصوفية بالثغور الشامية ، وبغراس حصن قريب من أنطاكية ، حكى عن أبي الخير التيناتى.
__________________
(١) القلقل ـ بالضم ـ المعوان السريع التحرك. القاموس.
(٢) تفرقت ، القاموس.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١٠ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2294_bagheyat-altalab-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
