كسر مرتضى الدولة انهزم أبو الجيش وأبو سالم أخو مرتضى الدولة ، وقصدا قلعة حلب ، وأسر مرتضى الدولة فضبط أبو الجيش القلعة والبلد ، وقويت به نفوس من كان في البلد من أهله ومن عاد من الجيش المفلول ، وضبط البلد أبو الجيش وأمه ضبطا حسنا ، فرأى صالح بن مرداس أنه لا يقدر على أخذ البلد لضبطه بأبي الجيش ، فرأى أن يوقع الصلح فتراسلوا في ذلك ، وأشركوا أبا الجيش (١) في حديث الصلح وتقريره فاجتمعوا بمرتضى الدولة وهو في القيد ، وتحدثوا معه ، فقال لهم : تدبرون الأمر على حسب ما ترونه ويستصوبه أخي أبو الجيش الذي هو الآن المستولي على القلعة والمدينة ، فلم يزالوا يترددون حتى استقر الأمر مع صالح على الوجه الذي ذكرناه في موضعه ، ولما أطلق مرتضى الدولة عاد الى القلعة والبلد ، ولم يعارضه أبو الجيش في شيء (٢).
__________________
(١) كذا بالأصل.
(٢) من أجل المزيد من التفاصيل انظر كتابي امارة حلب : ٤٥ ـ ٤٧.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١٠ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2294_bagheyat-altalab-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
