نقلت من خط الشيخ أبي محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان الخفاجي الحلبي : وكان بمعرة النعمان شاعر يعرف بالوامق موصوف بالخلاعة والمجون ، فكان ينظم أشعارا في حائك واسكاف وصانع ومن يجري مجراهم ، ويستعمل ألفاظ تلك الصناعة ومعانيها في ذلك الشعر ، فمما يروى له في غلام اسكاف قوله :
|
إنّ سّن بالهجران شفرته |
|
ليقدّ قلبي قد مجتهد |
|
فلأصبرن كصبر تختجه |
|
متمسكا بمحلل العقد |
الواواء الحلبي النحوي :
وهو أبو الفرج عبد القاهر بن عبيد الله الفراش ، وكان نحويا شاعرا فاضلا ، قرأ على الطلبطلي النحوي ، وأبي عبد الله الأصبهاني صاحب أبي العلاء ، وقد ذكرناه فيما تقدم.
الوصاف :
صاحب المخصرة (١) ، شاعر كان بحلب في أيام سيف الدولة أبي الحسن علي ابن عبد الله بن حمدان ، ودخل إليه بحلب وامتدحه مع الواصلي والصقري.
وقع إليّ جزء من تاريخ جمعة أبو اسحاق بن حبيب السقطي ، صاحب كتاب الرديف (٢٥٨ ـ ظ) فقرأت فيه في حوادث سنة ست وأربعين وثلاثمائة : وفيها كان قدوم المهلبي الوزير الى البصرة من الاهواز في يوم الأربعاء سلخ شهر ربيع الأول ، فنزل بني يشكر ، ثم دخل فيمن معه من الجيش ، فنزل الأبلة ، فمدحه بها المعروف بالوصّاف صاحب المخصرة :
|
قريب هوى الحسناء والوصل |
|
شاسع ممنعة قربها البعد مانع |
|
تقل البعير المستقل اذا مشى بها |
|
ولها الانسان بالماء جارع |
|
وحورية أودعتها القلب والحجى |
|
وروحي فلم تردد عليّ الودائع |
__________________
(١) المخصرة : ما يتوكا عليه كالعصا ونحوه ، وما يأخذه الملك يشير به اذا خاطب ، والخطيب اذا خطب. القاموس.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١٠ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2294_bagheyat-altalab-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
