|
ويوم لعمرو والحوادث جمة |
|
وقد بلغت منا النفوس التراقيا |
|
أتنسى بلائي يوم صفين والقنا |
|
رواء وكانت قبل ذاك صواديا |
|
إذ الأشتر النخعي في مر جحنّة (١) |
|
يمانية يدعو رئيسا بمانيا |
|
فطاعنت عنك الخيل حتى تبددت |
|
بداد بنات الماء أبصرن ناريا |
|
تركنا عليا في صحاب محمد |
|
وكان الى خير الطريقة داعيا |
|
فلما استقام الامر من بعد فتله |
|
وزحزح ما تخشى ونلت الامانيا |
|
دعوت الأولى كانوا الملك آفة |
|
وخلت مقامي حية أو أفاعيا |
فلما بلغ معاوية قوله ، بعث اليه وعنده وجوه قريش ، فقال : يا بن أخي اني مثلت بين تركي اياك وبين معاشك ، فوجدت معاشك أبقى لك ، وايم الله ما أخاف عليك نفسي ، ولكني أخاف عليك من بعدي فاني رأيتك رحب الذراعين بمساءة عمل شديد التقحم عليه ، فليضق به ذرعك ، وليقل عليّ تقحمك فانك لست كل ما شئت تجد من يحمل سفهك ، فخرج الفتى من عنده واستحى وارتدع ، وأنشأ معاوية يقول : (٢٢٧ ـ ظ).
|
أيا من عذيرى من لؤي بن غالب |
|
فيخسىء كلبا كاشر الناب عاويا |
|
فما لي ذنب في لؤي بن غالب |
|
سوى أنني دافعت عنها الدّواهيا |
|
واني لبست الجود والحلم فيهم |
|
وان من رماهم بالاذى قد رمانيا |
|
فأصبحت ما ينفكّ صاحب شرة |
|
يقوم لها بين السماطين لاهيا |
|
فان أنا جازيت السفيه بذنبه |
|
فمنها يميني أفردت من شماليا |
|
وان انا لم أجز السفيه بذنبه |
|
لوى رأسه وازداد غيا تماديا |
|
فوليتهم أذني وكانت سجيتي |
|
ليالي لم أملك واذ كنت واليا |
|
فكم قائل إمّا هلكت لقومه |
|
وقائلة لا تبعدن معاويا |
__________________
(١) كتيبة.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١٠ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2294_bagheyat-altalab-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
