التاء
ابن تريك الرفني :
شاعر كان في صحبة أبي المعالي الحسن بن أحمد بن الملحي ، من أهل رفنية ، بلدة من العواصم دثرت ، وكان متوسط الشعر ، يكتب خطا حسنا ، ويترسل.
أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد عن عمه الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن قال : حدثني أبو عبد الله محمد بن المحسن بن أحمد السلمي ـ من لفظه ، وكتبه لي بخطه ـ قال : ابن تريك وصل مع أبي من رفنية سنة سبع وثمانين ، فأقام عدة أشهر ، رأيت فيه من النخوة والأريحية وصدق اللهجة (٢٢٠ ـ و) مالا يماثله فيه بشر ، وكان يكتب خطا مليحا ، ويترسل بديعا سريعا ، ويحفظ من الأشعار لأهل تلك الناحية كثيرا وهو القائل بديها وقد اجتمعنا بمقرى (١) في بستان أبي الحسين ابن النحات.
|
يا ليت أني بمقرى |
|
قضيت كل زماني |
|
وكان ذلك عندي |
|
يفوق كل الأماني |
|
مع كل خل ظريف |
|
ندب من الأخوان |
|
يسعى إليّ بكاس |
|
من قبل صوت الأذان |
|
صفراء كالشمس أولا |
|
حمراء كالأرجواني |
|
فما يكاد يراني |
|
وقتا سوى سكران |
|
هذا هو العيش |
|
لا شربها مع الفرغاني |
|
اذا تفسحت في |
|
مجلس مع الاخوان (٢) |
__________________
(١) قرية في شرقي جبل قاسيون كانت من منتزهات دمشق ، تاريخ الصالحية لابن طولون : ١٩.
(٢) كتب ابن العديم بالهامش : ينبغي أن يكون «مع الندمان» لان الاخوان جاء قبل هذا البيت بأربعة أبيات.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١٠ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2294_bagheyat-altalab-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
