الباء
ابن باقي المعري :
الواعظ ، وكان يلقب جلال الدين ، كان واعظا حسنا فصيحا ، حسن النادرة ، له قبول عند الناس من أهل معرة النعمان.
قرأت في كتاب نزهة الناظر وروضة الخاطر تأليف عبد القاهر بن علوي بن المهنّا المعري المعروف بابن خصا البغل قال : وعظ جلال الدين بن باقي المعري الواعظ بالمعرّة فكتب إليه شخص : ما يقول سيدنا في قوم إذا جن عليهم الليل أسبلوا الذيل ، وجثوا (٢١٧ ـ ظ) على الركب ، وطلّعوا في الثقب ، وقالوا : يا كريم بك ندفع؟ فقال : أولئك اقوام للمضاجع في حبّه هجروا ، وللأعين في طاعته أسهروا فقال في حقهم مولاهم : «أولئك يجزون الغرفة بما صبروا» (١) إذا جنّ عليهم ليل المحبّة أسبلوا ذيل الطاعة ، وجثوا على الركب ، تراهم ركعا سجدا ، وطلّعوا في الثقب ، في ثقب صحف أعمالهم ، وقالوا : يا كريم بك ندفع كيد الشيطان الرجيم.
أنبأنا أبو عبد الله محمد بن يوسف البرزالي ، ونقلته من خطه ، قال : وسمعته ، يعني أبا الحجاج يوسف بن محمد بن حيدرة الأنصاري الحلبي يقول : قدم الموصل من عندنا ابن باقي الواعظ ، وكان له قبول في الوعظ فجعل يعظ عندهم في الجامع ، وفي غيره فإذا كان الليل يخرج وينام على الشط ، وقيل له في ذلك : لم لا تدخل عندنا البلد؟ فقال : يا أهل الموصل أنا نازل على الشط ، مجاور لهذا البط ، موصلكم لا أدخلها قط.
ابن بشر بن البراء :
ابن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب
__________________
(١) سورة الفرقان ـ الآية : ٧٥.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١٠ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2294_bagheyat-altalab-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
